استعار للغراس.

قال: وإن قال: ازرع الحنطة، زرع الحنطة؛ [لإذنه فيها]، وما ضرره ضرر الحنطة؛ لأن رضاه بزراعة الحنطة رضاً بزراعة مثلها.

وله من طريق الأولى زراعة الشعير، إلا أن ينهاه؛ فلا يجوز؛ على ظاهر المذهب؛ كما حكاه الإمام.

ولا يجوز له زراعة أضر من الحنطة: كالقطن، والذرة، بلا خلاف.

قال الإمام: فإن قيل: قد قلتم: ليس للمستعير أن يعير [في ظاهر المذهب] وإن كان انتفاع غيره بمثابة انتفاعه، فهلا قلتم: ليس له أن يبدل زرعاً بزرع مثله؛ جرياً على الاتباع في الموضعين.

[قلنا:] لا استواء؛ لأن الأغراض تختلف باختلاف واضعي الأيدي، ولا كذلك في المزروع المتساوي.

وما قاله سؤالا وجواباً هو ما [أبداه] القاضي الحسين.

فرع: إذا قال: "ازرع الحنطة"، فزرع الذرة، كان كما لو زرعها [من غير] إذن، وليس كما لو استأجر لزراعة الحنطة، فزرع الذرة؛ حيث قلنا على قول: للمؤجر مطالبته بالمسمى وأرش النقص؛ إذا صحت الإجارة، ولم نعدل عن جنس الزرع، وكان وزان هذا [هنا]: أن يرجع على المستعير بأرش لنقص، ليس إلا؛ لأن تسليط المستأجر على الانتفاع يشبه الملك، وهو قوي؛ بخلاف المستعير.

قال: وإن قال: ازرع، ولم يسم شئاً ... [إلى آخره].

هذا من الشيخ – رحمه الله – بناء على أن العارية تجوز للزراعة من غير تعيين ما يزرع، وهو مذهب العراقيين، وواقهم [فيه] صاحب التهذيب، وابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015