[منه] ما حكاه الماوردي فيما إذا قال: "اشتر لي عبداً بمائة"، ولم يصفه بما يتميز به مراده من العبيد من أن ذكر [الثمن هل يقوم مقام الصفة، أم لا؟ وفيه وجهان.

واعلم أن ما ذكرناه من] اعتبار ذكر النوع وغيره مفروض فيما إذا لم يكن القصد بالشراء التجارة، أما إذا كان القصد منه التجارة، فلا يشترط بيان ذلك، بل يجوز أن يقول: وكلتك [في] أن تشتري بهذا الألف ما شئت من العروض، أو: ما علمت فيه حظًّا من الأموال؛ صرح به الماوردي، والمتولي؛ قياساً على القراض.

قال: وما يتلف في يد الوكيل من غير تفريط، لا يلزمه ضمان؛ لأنه نائب عنه في اليد والتصرف؛ فكانت يده كيده.

ومفهوم هذا: [أن ما يتلف في يده بتفريط]، يلزمه ضمانه.

وهل يجعل إمساكه لما وكل في بيعه مع قدرته على البيع – تفريطاً؛ حتى يضمن عند التلف؟ فيه وجهان في تعليق القاضي الحسين.

قال: والقول في الهلاك، وما يدعي عليه من جناية – قوله:

أما في الهلاك؛ فلتعذر إقامة البينة عليه، ولا فرق بين أن يدعيه بسبب ظاهر، أو خفي؛ كما سنذكره في الوديعة.

وأما في دعوى الجناية؛ فلأن الأصل عدمها.

قال: وإن كان متطوعاً، فالقول في الرد قوله؛ لأنه قبض العين لحق المالك؛ فكان القول قوله في الرد؛ كالمودع.

قال: وإن كان بجعل، فقد قيل: القول قوله؛ لأنه مؤتمن من جهته، لا يضمن العين عند التلف؛ فكان القول قوله في الرد على من ائتمنه؛ كالمودع؛ وهذا قول الجمهور، وهو الأظهر في الحاوي.

قالك وقيل: القول قول الموكل؛ لأنه قبض العين لمنفعة نفسه؛ فلم يقبل قوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015