قال في الشامل: وهو اختيار الزبيري، وكذلك قال في البحر، وعلله بأن الأغراض تختلف: فمن الناس من يرغب في الجمال، ومنهم من يرغب في كثرة المال، ومنهم من يرغب في العشيرة، أو في النسب.
قال: وإن ذكر النوع، ولم يقدر الثمن –أي: مثل: أن قال: اشتر لي عبداً تركيًّا، أو حبشيًّا، أوزنجيًّا – لم يصح التوكيل؛ لأن أثمان النوع تختلف، فالغرر فيها ثابت؛ وهذا ما قال القاضي الحسين: إنه الظاهر ما لم يذكر جميع أوصاف العبد التي يختلف الثمن باختلافها، مثل: أن يقول: قامته كذا، وسنه [كذا].
وقيل: يصح، وهو اختيار ابن سريج؛ كما حكاه المحاملي، والبندنيجي، [والشيخ في المهذب]، وصححه الرافعي؛ لأن مع ذكر النوع يقل الغرر، [ويحمل ذلك] على أغلى ثمن.
قال: وإن ذكر النوع، وقدر الثمن، ولم يصف العبد، أي: بما يميزه [عن] غيره، لا بصفات السلم؛ كما صرح به الماوردي، والإمام [قال]: فالأشبه: أنه لا يصح؛ لاختلاف الأغراض باختلاف الصفات مع التساوي في القيمة، وذلك غرر.
قال: وقيل: يصح؛ لأن ذلك القدر لا يخفى مقابله في العادة.
وأيضاً: فإن الوكالة جوزت للحاجة، والتضييق فيها يخرجها عن موضوعها، وهذا ما [جزم به] القاضي أبو الطيب وغيره، وادعى البندنيجي [نفي] خلافه.
و [قد] قال بعض الشارحين: إنه لم ير الأول في الكتب المشهورة، وكذلك أقول، لكن طريق الجواب عنه أن الشيخ أبداه احتمالاً لنفسه، ويقرب