ولا فرق في منع البيع من عمرو بين أن يكون وارثاً، [لزيد] أو غير وارث؛ لما ذكرناه؛ ولهذا لو قال: خذ مالي من فلان، [لم يجز] أن يأخذه من وارثه، [بخلاف ما لو قال: خذ مالي على فلان؛ فإنه يجوز أن يأخذه من وارثه].
قال: وإن وكله في البيع في سوق، فباع في غيرها - أي: ولا تفاوت بينهما - جاز؛ لاتفاق الغرض فيهام.
وقيل: لا يجوز؛ كالمسألة قبلها.
وقال بعضهم: إنه ليس بصحيح، وصححه ابن القطان، والبغوي، واختاره في المرشد، وقال الماوردي: إنه أشبه.
وقد نسب القاضي أبو الطيب [الأول] إلى النص، وجزم به، وتابعه في الجزم [به] الغزالي في الوجيز.
قال في رفع التمويه: ومحل القول الثاني إذا لم يقدر [له] الثمن، أما إذا قدره، فقال: بع بمائة، فباع في غيرها بها - جاز وجهاً واحداً.
والحكم فيما لو قال: بع في بلد كذا كالحكم في قوله: بع في سوق كذا؛ [كذا] صرح به القاضي ابن كج، لكنه إذاباع في غيره، كان ضامناً للمبيع والثمن؛ [إذ مطلق الإذن في البيع لا يقتضي الإذن في السفر.
أما إذا كان الثمن] في الوضع الذي عينه أكثر، أو النقد فيه أجود-