وصدق البائع، بان بطلان الرد؛ كما حكى عن ابن سريج.
وعن القاضي الحسين خلافه؛ كما حكاه المتولي.
والذي رأيته في [تعليق القاضي]: أن الموكل إذا حضر، وقال: "كنت قد رضيت به"، لا يحتاج إلى بيع جديد.
وقد يقال: إن هذا الخلاف ينبني على انعزال الوكيل قبل العلم؛ كما حكيناه عن ابن الصباغ فيما إذا عفا ولي الدم عنه قبل القصاص.
ولو نكل الوكيلعن اليمين – حلف البائع، ولم يكن للوكيل الرد، [ثم] إذا حضر الموكل، وكذبه، قال في التهذيب: لزم العقد الوكيل، ولا رد له؛ لإبطال الحق فيه بالنكول؛ وهذا منه بناء على ما صححه من أن الوكيل إذا أخر الرد، سقط حق الموكل، قود وافقه فيما ذكره هنا صاحب البحر.
وقال القاضي الحسين هنا في تعليقه: هذا إذا أنكر الموكل الشراء، ولم يسم الوكيل الموكل في العقد، فإن سماه، فعلى وجهين.
واعلم: أن ظاهر كلام الشيخ يقتضي أن محل الكلام في جواز رد الوكيل إذا كان العيب مقارناً للعقد، أما إذا حدث، فليس فيه تصريح بحكهم، ومقتضى ما حكيناه عن القاضي أبي الطيب من التعليل جوازه [أيضاً] قال: وإن وكله في البيع من زيد، فباع من عمرو – لم يجز؛ لأنه قد يريد البيع من زيد؛ لطيب ماله، أو لإرادة تخصيصه بالمبيع دون غيره؛ [فلا يلزم أن يكون الإذن في البيع منه إذناً في البيع من غيره،] والأصل المنع.