المذهب منهما: أنه لا يقع له؛ لأن الغبن يمنع الوقوع عن الموكل] مع [سلامة المبيع] [وإن لم يعرف الوكيل]، فعند العيب أولى.
وفرق الأكثرون بينه وبين الغبن بأن العقد لو صح للموكل معه، لما كان له مستدركاً؛ فإنه [لا] يثبت فيه [خيار]، بخلاف العيب.
قال: وإن وكله في شراء شيء بعينه، فاشتراه، ثم وجد به عيباً، فالمنصوص – [أي: في اختلاف العراقيين] أنه يرده؛ [لما ذكرناه].
[قال:] [وقيل: لا يرد؛ لأن الموكل قطع اجتهاده بتعيينه، ولعله قد أمره بشرائه بعد علمه بعيبه]، وهذا قول الجمهور؛ كما حكاه الماوردي، وقال: إن الأول قول أبي حامد الإسفراييني، والذي اختاره في المرشد الثاني.
قال الرافعي: ولم يذكروا – يعني الأصحاب – في هذه المسألة متى يقع عن الموكل؟ ومتى لا يقع؟ والقياس: أنه كما سبق في الحالة الأولى.
نعم: لو كان المبيع معيباً يساوي ما اشتراه به، وهو عالم، فإيقاعه عن الموكل هاهنا أولى؛ لجواز تعلق الغرض بعيبه.
ومحل الخلاف – كما قاله في الكافي – ما إذا لم يعين الموكل الثمن، أما إّا قال له: "اشتر هذا بهذا"، فاشتراه، ثم وجده معيباً –فلا رد للوكيل قولاً واحداً.
فرع: لو ادعى البائع على الوكيل علمه برضا الموكل بالعيب قبل الفسخ، نظر: إن لم يمض زمان إمكان ذلك، لم يسمع.
وإن أمكن، حلف على نفي [العلم] وهو الذي جزم به المعظم.
و [عن] القاضي أبي حامد وغيره [وجه]: أنه لا يحلف.
فعلى الأول: إن حلف الوكيل، رد المبيع، فلو حضر الموكل من بعد،