والجديد منهما: أن تصرفه باطل.

والقديم: أن لرب المال الخيار بين أن يجيز البيع؛ فيكون كل الربح له، وبين أن يبطله، ويكون له بدل ماله.

ومقتضى هذا: أنا إذا صححنا بيع الوكيل، ثبت للموكل الخيار.

وقد تمسك القائل بالصحة بحديث عروة، والقائلون بالصحيح الذين سلموا صحة الحديث، قالوا: هذه واقعة حال، وعروة يحتمل أن يكون وكيلاً مطلقاً، بمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم وكله في بيع ماله إذا رأى فيه المصلحة؛ كما صرح به المتولي.

ولا يقال: إنه صلى الله عليه وسلم إن كان قد وكله [في بيع ماله، فذلك محمول على الموجود، وهذا مال متجدد، وإن كان قد وكله] في بيع المتجدد، فهو تعليق للوكالة، وأنتم لا ترونه؛ فلا يحسن بكم هذا التأويل؛ لأنا نقول: بقي قسم ثالث، وه وأن يكون قد وكله في بيع الموجود وما يتجدد، ويجوز ذلك بطريق التبع؛ كما يجوز التوكيل في البيع، وقبض الثمن، والتصرف فيه وإن لم يملك الثمن بطريق التبعية، [وكذلك] الوقف يصح على الموجود من أولاده ومن سيوجد، [ولو أفرد] من سيوجد بالوقف [عليه]، لم يصح.

الثاني: لو اشترى الوكيل شاتين تسايو كل واحدة منهما دون الدينار، وتساويان أكثر من دينار، لم يصح العقد للموكل.

الثالث: لو كانت أحداهما تساوي ديناراً، والأخرى دونه، فقد حكى ابن الصباغ، والروياني، وغيرهما في صحة العقد عليهما للموكل- وجهين، وأن أقيسهما الصحة في الجميع للموكل، وجعله القاضي أبو الطيب المذهب.

قلت: وينبغي أن ينبني الخلاف فيها على مسألة الكتاب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015