فإن قلنا فيها: لا يلزم الموكل إلا شاة، فهاهنا لايلزمه إلا التي قيمتها دينار، وتكون الأخرى للوكيل بنسبة قيمتها من الثمن.
وإن قلنا ثم: إن الشاتين للموكل، فهاهنا وجهان كالوجهين فيما لو قال: "بع بمائة" [فباع] بمائة وثوب؛ لأنها زيادة خير، لكنها بغير الصفة التي أذن فيها.
ثم على الصحيح فإذا جوزنا للوكيل بيع إحدى الشاتين، فإن باع التي قيمتها دينار – لم يصح؛ لأنه يفوت المقصود، وإن باع الأخرى – صح.
وحكم التوكيل في شراء عشرةأقفزة من الحنطة بدينار حكم التوكيل في [شراء] شاة بدينار، حتى إذا اشترى أحد عشر قفيزاً من النوع الذي ذكره بدينار، خرج على القولين؛ صرح به صاحب البحر.
قال: وإن وكَّله في بيع عبد، أو شارء عبد، لم يجز أن يعقد علىنصفه؛ لما في الشركة من الإضرار وهذا في جانب الشراء مطلقاً؛ حتى لو اشترى النصف الآخر، لم يقع العقد للموكل، وفيه وجه.
وفي جانب البيع مقيد بما إذا باع النصف بدون قيمة الكل، أما إذا باعه بقيمة الكل – صح اتفاقاً، كما صرح به في المهذب وغيره.
ولو وكله ببيع ثلاثة أعبد، فباع واحداً [منها] بدون قيمة الجميع – لم يصح، وإن كان بقيمتهم صح، وهل يبقى وكيلاً في بيع الباقيين؟ فيه وجهان في الطريقين
ولو وكله في شراء عشرة أعبد، ملك أن يعقد عليهم صفقة واحدة،