الشافعي- رضي الله عنه- لأن له ناباً ضعيفاً، وعلى ذلك ينطبق قول الشيخ أبي حامد: إنه الأشبه بالمذهب؛ لأن الذي علل به الشافعي تحريم ذي الناب مفقود فيه، نعم: ما علل به أبو إسحاق موجود فيه؛ فالتحريم جارٍ على أصله، وقد صرح بذلك الماوردي، [وهذان] الوجهان جاريان في الدَّلَق، وقد دَلَّ كلام الشيخ، على أن الزرافة مما يتقوى بنابه، وليس كذلك؛ ولأجله قال الفراء [في] فتاويه بحلها؛ كالثعلب، وقرأ بعضهم ما في الكتاب بالقاف، وقال: إنها حيوان غير الذي يسمى بالزرافة، وهو يتقوى بنابه، والله أعلم.
تنبيه: النَّمر: بفتح النون، وكسر الميم، ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها كنظائره، والزرافة: بفتح الزاي وضمها؛ حكاهما الجوهري وغيره، ولم يذكر ابن مكي غير الفتح، وجعل الضم من لحن العوام، [وليس] كما قال.
قال: ويؤكل من الطيور: النعامة، والديك، والدجاج، والبط، والإوز، والحمام، والعصفور، وما أشبهها؛ لأنها من الطيبات؛ فاندرجت تحت قوله تعالى: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] وقد قضت الصحابة أن في النعامة بدنة على المحرم.
وقال أبو موسى الأشعري: "رأيته- عليه السلام- يأكل الدجاج"، رواه البخاري.
وروي عنه- عليه السلام- أنه قال: "مَنْ أَشَارَ بِقَتْلِ عُصْفُورٍ فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا