وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

قال القاضي الحسين وغيره: وفي نصه- عليه السلام- في الحديث السابق على قتل الكلب دلالة على دخول الأسد والفهد والنمر، ونحوه فيه.

ثم ما المعنى الذي لأجله حُرِّم ذو الناب؟

المعزيُّ إلى الشافعي- رضي الله عنه- كونه يعدو بنابه على الحيوان، طالباً غير مطلوب.

وإلى أبي إسحاق: كون عيشته بنابه، ومعناه: أنه لا يأكل إلا من فريسته، ولا جرم لم يكن الضبع ونحوه مما تقدم محرماً؛ لانتفاء المعنيين [المذكورين] فيه.

ثم ما ذكره الشيخ في الفيل والقرد والتمساح هو المشهور.

وعن أبي عاصم العبادي: أن أبا عبد الله البوشنجي من أصحابنا اختار حل الفيل كمذهب مالك- رحمه الله- لأنه لا يعدو من الفيلة إلا الفحل المغتلم كالإبل.

وفي "تعليق البندنيجي": أن بعض أهل العلم حكى عن الشافعي أن القرد مأكول، ولا يعرف له، ولا ذُكِرَ في كتبه. وفي التمساح وجه: أنه مباح الأكل، وهو يؤخذ من قول الشيخ الذي سنذكره من بعد.

وما ذكره في ابن آوى هو ما رجحه أبو علي الطبري والقاضي الحسين والروياني والبغوي وصاحب "المرشد". وادعى الإمام قطع المراوزة [به]؛ لأنه مستخبث من جنس الكلاب، وله ناب يعدو به على الطيور، ويأكل النجاسات.

قال القاضي الحسين: ومن أصحابنا من قال: يؤكل كالثعلب، وهو ظاهر كلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015