إلاَّ سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا"، قيل: وما حقها؟ قال: "يَذْبَحُهَا، فَيْأَكُلُهَا، وَلاَ يَقْطَعُ رَاسَهَا وَيَطْرَحُهَا".

وفي معنى ما ذكره الشيخ: الحُبَارى، وقد وردت السنة بإباحتها كالحمام، والفرق بينه وبين الحمام تقدم في باب كفارة الإحرام.

وطير الماء مباح، وفي الأبلق منه وجه أنه لا يحل، وهو الأصح عند البغوي، وبه أجاب أبو عاصم العبادي؛ لأنه يطعم الخبائث.

والذي مال إليه الشيخ أبو محمد: الحِلُّ، وهو الأظهر عند الغزالي.

وقال الصيمري: الأظهر من طير الماء لا يؤكل كما نقله في "البحر"؛ لخبث لحمه.

والجراد يؤكل؛ لما روى أبو داود عن أبي يعفور قال: "سمعت ابن أبي أوفى، وسألته عن الجراد، فقال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ست- أو سبع- غزوات، فكنا نأكله". وأخرجه البخاري.

وهل يجوز أكل العقعق والببغاء والطاوس؟ فيه وجهان، أصحهما التحريم.

وفي الهدهد والخطاف ما تقدم.

قال القاضي الحسين: والأصل عند الشافعي- رضي الله عنه- أن كل طير يقتات الطاهر، ولا يكون نهاشاً، فهو طاهر حلال، ويوافقه قول الشيخ أبي عاصم العبادي: إن النهاش حرام كالسباع التي تنهش.

واللقاط حلال إلا ما استثناه النص، وما تقوت الطاهرات حلال إلا ما استثناه النص، وما تقوت النجس حرام.

تنبيه: النعامة: بفتح النون، والنعام اسم جنس؛ كحمامةٍ وحمام، قال الجوهري:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015