عقد الإزار، وكذا لو عقد طرف ردائه بإزاره.
وهل يجوز أن يجعل [لردائه سرجاً] وعرى؟ حكى الإمام فيه عن العراقيين المنع، وعن شيخه تردداً، ثم قال: ولا شك أنه لو فرض [ذلك] على طرف من الرداء، ولم ينتظم انتظاماً قريباً من الخياطة، [فلا بأس والرجوع في ذلك إلى العقد والخياطة:] فما حل محل العقد فلا بأس [به]، وما ضاهى الخياطة ففيه التردد، والظاهر: المنع؛ لأنه نص في "الأم" على أنه لا يجوز أن يزر إزاره ولا يخيطه بشوكة؛ لأنه يصير [به] كالمنعيط.
قال: فإن لم يجد إزاراً، جاز أن يلبس السراويل، [أي:] الذي لا يتأتى الائتزار به لو فتق؛ لما روي عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "السراويل لمن لا يجد الإزار، والخف لمن لا يجد النعلين"، أخرجه أبو داود [والبخاري] ومسلم بنحوه.