شبه المئزر، أو الرداء - جاز لبسها.

ولو ألقى على نفسه قباء أوفرجية، وهو مضطجع، قال الإمام؛ إن أخذ من يديه؛ بحيث إذا قام [عدَّ لابساً له]؛ فعليه الفدية، وإن كان بحيث لو قام أو قعد، لم يستمسك عليه إلا بمزيد أمر، فلا.

ويجوز أن يعقد الإزار لأن فيه مصلحته، وهو ثبوته على عورته، وكذا يجوز أن يجعل له حجزة؛ ليدخل فيها تكة؛ ليشدَّه بها؛ لأنه لا يعد لابساً مخيطاً، وإنما هو استيثاق في الستر؛ كذا أورده الجمهور.

وفيما وقفت عليه من "تعليق" القاضي أبي الطيب: أنه لا يجوز؛ لأنه [لا] يصير كالسراويل.

وعلى المشهور يجوز من طريق الأولى شد التكة فوقه بعد الائتزار.

ولا يجوز شق الإزار، وأن يجعل له ذيلين يسدهما على ساقيه؛ كما نقله في البحر وغيره عن نص الشافعي - رضي الله عنه - في "الأم".

وقال الإمام: إن ذلك جائز، ولا تجب الفدية به إلا إذا فرطت خياطة أو شرج أو عرى.

وفي "البحر" حكاية ذلك عن بعض الأصحاب، وهو اختيار القاضي أبي الطيب في "تعليقه"، وأيده بنص الشافعي - رضي الله عنه - في "الأم" على جواز لف الرداء على عاتقه لفتين وثلاثة.

والذي أورده الجمهور: الأول.

ولا يجوز له عقد ردائه، ولا خله بخلال أو مسلة، ولا ربط طرفه إلى طرف بخيط ونحوه، وإن جاز غرز طرفيه فى إزاره، وهو ما حكاه فى "الروضة" عن النص، وقال: إنه المذهب.

وفي "النهاية": أنه لو ارتدى المحرم رداء، وعقد أحد طرفيه بالآخر، فلا بأس؛ فإن هذا مخالف للستر المعتاد، والعقد الذي جرى استيثاق التوشح، هذا بمثابة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015