ولا يقال: ما الفرق بينه وبين القميص؛ حيث لا يجوز لبسه إذا لم يجد رداء لإمكان ارتدائه بالقميص؟ لأنا نقول: المسألة مصورة في المحرم الذي لا يمكنه الارتداء بالسراويل لو فتق، أما إذا أمكن، فالذي أورده الجمهور: أنه لا يجوز له لبسه على هيئته.

وأطلق البندنيجي القول بأنه لا يلزمه فتق الرأويل، بل يلبسه على هيئته.

وفي "تعليق" القاضي الحسين: [أن] الذي حكاه - رضي الله عنه -: أنه إذا لبسه على هيئته، لا فدية عليه؛ لأنه مرخص بالحديث، بخلاف الخفين؛ فإنا اتبعنا في قطعهما النص.

[و] الذي وجدت في كتب بعض أصحابنا: أن عليه الفدية؛ كما لو لبس الخف على هيئته عند عدم النعل، بل [فى] السراويل أولى؛ لأنه [لا يضيع و] لا ينقص [كثير من قيمته بالفتق، والخف ينقص] نقصاناً متفاحشاً بالقطع، ولا وجه للمنع في هذه المسألة وإن كان ما حكاه مذهباً؛ لتعذر الفرق بينه وبين الخف.

ثم في الحالة التي يجوز فيها لبس السراويل، لا نكلفه أن يقطع من السراويل ما جاوز حد العورة، ويجوز عقده فوق السرة.

وللإمام في جواز ذلك إذا حصل الاستيثاق بدونه نظر، وقال: إنه يظهر عندي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015