كما قاله أبو الطيب وغيره.
والعفو في معنى الكل؛ إذا كان الملبوس معتاداً: كالقفازين، أما إذا لم يكن معتاداًَ: كما إذا اتخذ للحيته خريطة، وجعلها فيها، فقد قال القفال: إن الفدية تلزمه.
وحكى غيره نصاً: ألا فدية عليه؛ كما لو لف عليها خرقة؛ كذا حكاه القاضي الحسين قبيل باب ما يجتنبه المحرم.
وفي "الرافعي": أن الذي أجاب به الأكثرون: الأول.
ولو اتخذ لساعده أو لعضو آخر شيئاً مخيطاً، فقد تردد فيه جواب الشيخ أبي محمد.
قال الإمام: وهو لعمري محتمل؛ فإن التكشف ليس واجباً في غير عضو الإحرام، وإن القاعدة المعتبرة اجتناب زي مخصوص، وذلك يختص بالملابس المعتادة، والخريطة ليست لبساً على الزي المنعصوص.
[وقال الرافعي: إن الذي أجاب به الأكثرون: التحريم].
وفي "الحاوي": أنه إذا لبس القباء، ينظر: فإن كان من أقيية أهل خراسان، ضيق الأكمام، قصير الأذيال- وجبت الفدية، أخرج [يده من]، كمه أو لم يخرج؛ لأنه يلبس هكذا.
وإن كان من أقيية أهل العراق طويل الذيل، واسع الأكمام - لم تجب الفدية، إلا إذا أخرج يده من كمه؛ لأنه لا يحفظ نفسه؛ فكان كالرداء والإزار.
والذي حكاه في "البحر" عن نصه في "الأم"، وهوالذي أورده العراقيون والغزالي وغيرهم-: وجوب الفدية؛ إذا أدخل كفيه فيه، سواء أخرج [يده من كمه] أو لا.
وأما [إذا أراد لبس شيء مما ذكرناه على هيئة لم تؤلف؛ كما] إذا أراد أن يأتزر يقميص أو سراويل، فإنه يجوز، وكذا لو أخذ خرقاً، وخاط بعضها إلى بعض، وجعلها