كما قاله ابن الصباغ؛ لما روي عن جابر قال: "لم يسم رسول الله صلى الله عليه وسلم [نسكاً] أحرم به قط، لا حجًّا ولا عمرة".

وروي أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: "لبيك بحجة وعمرة"، فضرب بيده على صدره، وقال: "إنه يعلم ما في نفسك".

وروي أنه قال: أتلبون له بما في قلوبكم؟! إنما هي نية أحدكم.

ولأن إخفاء العبادة أولى؛ وهذا ما نص عليه فى عامة كتبه؛ كما قاله البندنيجى وابن الصباغ، [ثم] قال: ومن أصحابنا من قال: الأفضل أن يذكره.

والقاضى أبو الطيب والماوردي والفورانى حكوه قولاً ثانياً فى المسألة، ووجهوه بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو بالعقيق: "أتانى الليلة آت من ريى، فقال: صل في هذا الموضع المبارك، وقل: عمرة في حجة".

وروى مسلم عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ بهما جميعاً: "لبيك عمرة وحجًّا".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015