أبداه الرافعي احتمالاً.
ولو طرأ عليه النسيان بعد انصرافه من الوقوف، فإن كان الوقت باقياً، نوى القران، وعاد إلى الموقف، وكان حكمه كما لو وقع النسيان وهو بعرفة.
وإن كان [وقت الوقوف] قد فات، فلا يسقط عنه فرض الحج؛ لأنه يجوز أن يكون ما نسيه عمرة؛ فلا يصح إدخال الحج عليها في زمان لا يصح فيه الإحرام بالحج.
وأما فرض العمرة، فإن قلنا: لا يجوز إدخال العمرة على الحج إذا وقف بعرفة - فلا يسقط فرضها؛ وإن قلنا: يجوز ما لم يرم جمرة العقبة - سقط عنه فرضها.
وإن كان لما أحرم توجه إلى مكة قبل الوقوف، وطاف طواف القدوم، ثم طرأ عليه الشك - لم يسقط [عنه] فرض الحج؛ لأنه يجوز أن يكون ما نسيه عمرة، والطواف منصرف إلى طوافها، ولا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الطواف.
وأما فرض العمرة، فإن قلنا: لا يجوز إدخالها على الحج، فلا يسقط [أيضاً] وإن قلنا: يجوز - أما في حال الاختيار أو في هذه الحالة؛ كما قاله أبو إسحاق - سقط؛ كذا قاله القاضي أبو الطيب وغيره، وهو منه بناء على أن طواف القدوم في الحج لا يمنع إدخال العمرة عليه، أما إذا قلنا: [إنه] يمنع - كما اختاره البغوي وغيره - فلا يسقط؛ صرح به القاضي الحسين؛ ولذلك قال ابن الحداد - كما حكاه ابن التلمساني -: إنه لا تجزئه العمرة يكل حال على القولين جميعاً؛ لأن [من] مذهبه - كما تقدم - أن طواف القدوم يمنع إدخال العمرة على الحج.
وقال الشيخ أبو علي: إنه الصحيح، وهو الذي ذهب إليه أبو حامد في "التعليق". نعم، قال ابن الحداد: [له] في هذه الحالة أن يصلي ركعتي الطواف، ويسعى، ويحلق، ثم يحرم بالحج، ويهريق دماً لحلاقه قبل أوانه، أو لتمتعه، وقد تم حجه.
وقال أبو زيد؛ كما قال القاضى الحسين وصاحب "التقريب"، والأكثرون؛ كما قال الرافعي-: لا يفتى له بما قاله ابن الحداد؛ لجواز أنه محرم إلحج؛ فيصير