يقرن"، ولفظ الشيخ في "المهذب" في حكاية نصه في "الأم": "أنه يلزمه أن يقرن"، وظاهر [هذا] اللفظ يقتضي أنه يجب عليه أن ينوي القران، وهو المفهوم من كلام الأصحاب، وبه صرح الماوردي.

وفي "النهاية": أن الشافعي - رضي الله عنه - لم يذكر القران على معنى أنه لا بد منه، ولكنه ذكره؛ ليستفيد الآتي [به] التحلل القطعي، وتبرأ ذمته عن النسكين؛ فإنه لو اقتصر على الإحرام بالحج بعد النسيان، وانتهى عمل الحج، فقد تحلل عما هو عليه قطعاً، وبرئت ذمته عن حجة الإسلام، ولذلك لو لم يجدد إحراماً بالحج، ولكنه أتى بأعمال الحج، فإنه يخرج - أيضاً - عن إحرامه، ويتحلل غير أنه لا تبرأ ذمته في ظاهر الحكم عن واحد من النسكين.

وعلى كل حال، فإذا نوى القران وأتمه، سقط عنه حجة الإسلام بلا خلاف، وهل تسقط عنه عمرته؟ فيه قولان، ينبنيان على أن إدخال العمرة على الحج: هل يجوز أم لا؟ فإن قلنا بجوازه، سقطت [عنه أيضاً] عمرة الإسلام؛ وإن قلنا: لا يجوز، فالمذهب في "تعليق" البندنيجي وغيره: أنها لا تسقط؛ لاحتمال أن يكون إحرامه بالحج، وعن أبي إسحاق؛ أنها تسقط؛ لأن منع إدخال العمرة على الحج في حال الاختيار، أما في حال الضرورة فلا، والنسيان ضرورة. قال في "البحر" وغيره: [وهو] ضعيف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015