أو يتخرج على ما إذا بان زيد ميتاً حال الإحرام المعلق؛ فإن في انعقاد إحرامه مطلقاً أو عدمه وجهين، أصحهما فى "البحر" وغيره: الانعقاد.

وقد أشار الإمام إلى الفرق بين هذه الصورة والصورة التي ألحقناها بها: بأن هناك لا نتحقق عدم إحرامه، وهنا تحققناه.

وقد قال الرافعي فيما إذا لم يكن زيد [محرماً]: [إنه] ينظر؛ فإن كان المعلق جاهلاً بعدم إحرام زيد، انعقد إحرامه مطلقاً، وإن كان عالماً به؛ ففي انعقاد إحرامه وجهان، أظهرهما: الانعقاد ولم يورد الجمهور سواه. نعم: حكى القاضي الحسين فيما لو قال: إن كان فلان محرماً، فأنا محرم بما أحرم به، فبان غير محرم-: تبينًّا أنه لم ينعقد إحرامه.

وقد ذكر الأصحاب لهذه المسألة فروعاً:

منها: لو قال زيد: أحرمت بالحج مثلاً، ووقع في قلب المعلَّق: أنه أحرم بعمرة - فهل يؤاخذ بما أخبر به زيد أو بما وفع في قلبه؟ فيه وجهان في تعليق أبي الطيب.

ولو وقع في قلبه صدق زيد فيما أخبر به [من] أنه محرم بالعمرة، وجرى على قوله، ثم بان أنه كان محرماً إلحج - فقد بان أن إحرامه كان منعقداً بالحج فإن فات الوقت، تحلل من إحرامه؛ للفوات، وأراق دماً، وهو في ماله أو [في] مال زيد للتغرير؟ فيه وجهان في "تعليق" أبي الطيب و"المعتمد".

ومنها: لو مات زيد أو غاب أو جن قبل أن يعلم المعلق ما أحرم به، قال القاضي أبو الطيب: فيلزمه أن ينوي القران قولاً واحداً؛ لأنه لا مطلع له على نيته غيره، وهو الذي حكاه الماوردي عن نصه في الجديد والقديم.

وفي كتب المراوزة إجراء القولين الآتيين فيما إذا أحرم بنسك ونسيه فيه.

والإمام نسبهما إلى رواية العراقيين، والمذكور في كتبهم: الأول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015