باليمن، وقالا عند تلبيتهما. إهلالا كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينكر عليهما؛ وهذا مما لا خلاف [فيها] عندنا، سواء علم ما أحرم به [زيد] أو لم يعلم، ويصير محرما بما زيد محرم به من حج أو عمرة أو قران أو إطلاق، ولا يلزمه عند الإطلاق أن يصرف إحرامه إلى ما صرفه إليه زيد على أحد الوجهين في تعليق القاضي أبي الطيب والمعتمد، وهو الذي أورده الجمهور.
ولو كان زيد قد أحرم بعمرة أولاً، ثم أدخل عليها الحج: فإن كان الإحرام المعلق قبل إدخال زيد الحج على العمرة، انعقد بعمرة، وإن كان بعد إحرامه بالحج. فإن قصد الأول انعقد بعمرة أيضاً، وإن قصد ما هو عليه في الحال كان قارناً، وإن لم يقصد شيئاً فوجهان؛ نظراً إلى الابتداء والدوام؛ حكاهما المراوزة.
ولو كان زيد لم يحرم بشيء، انعقد إحرامه مطلقاً؛ جزم به القاضي أبو الطيب وغيره، وكان ينبغي أن يتخرج على الخلاف فيما إذا كان زيد قد أحرم إحراماً فاسداً؛ فإن في انعقاده مطلقاً وعدم انعقاده وجهين في "تعليق" أبي الطيب، مشبهين بوجهين حكاهما فيما لو نذر صلاة فاسدة: هل تلزمه صلاة صحيحة أم لا يلزمه شيء؟ وقال في "الروضة": [إن] الصحيح: الثاني.