والذي حكاه ابن الصباغ: الثاني، وهو الذي يدل [عليه] كلام القاضي الحسين الآتي، [وقد] حكى القاضي الحسين أن من أصحابنا من قال يما إذا كان حالهما [الصوم:] إنه يصوم شهرين [متتابعين] ولا شيء عليها لأن أصل الكفارة مما يجزئ فيه التحمل؛ فكذلك في بدله، ومنزلة هذا منزلة قولنا: لا يجوز النيابة في الصلاة، ثم لو استأجر رجلاً، ليحج عنه؛ فإنه يتحمل عنه ركعتي الطواف؛ فكذلك هاهنا.
والأصح الأول.
وإن اختلف حالهما، قال القاضي أبو الطيب: نظر:
فإن كان حال الزوج ارفع من حالها، مثل أن يكون من أهل العتق، وهي من أهل الصيام – فإنه يعتق عن نفسه رقبة، ويجب عليها الصيام، فإن أراد أن يخفف عنها، وكانت حرة؛ فإنه ينوي بعتق الرقابة عنه وعنها، ويسقط عنها الصيام؛ لأنه يجوز الانتقال من الصيام إلى العتق؛ إذ كان العتق أعلى والصيام أدنى؛ وهذا يدل [على] أنه لا يجب عليه أن يعتق عنها.
وعبارة [ابن الصباغ] والشيخ: أنه يجزئه رقبة عنهما جميعاً.
وفي "التتمة" حكاية وجهين:
أحدهما: أن عليها الصوم.
والثاني: أن يسقط عنها بعتقه؛ لأن من كانت كفارته الصوم لو كفر بالعتق يجوز.
وهذا إذا كانت حرة، فلو كانت أمة، قال القاضي أبو الطيب والماوردي وغيرهما: فليست من أهل العتق؛ فلا يجوز أن ينوي العتق عنها، ويجب عليها الصيام؛ لأنه لا يجد سبيلاً إلى التخفيف عنها.
وقال في "المهذب": إن هذا إذا قلنا: إن الأمة لا تملك، أما إذا قلنا: إنها تملك المال، أجزأ عنها العتق؛ كالحرة المعسرة.