وإن كان من أهل الصيام، وهي من أهل الإطعام قال [القاضي] أبو الطيب وغيره: فيجب عليه الصوم، ويجب عليها الإطعام، إلا أنه يتحمل [ذلك] عنها؛ لأن الإطعام مما يتحملن وتدخله النيابة، وليس له أن ينتقل من الإطعام هاهنا إلى الصيام الذي هو أعلى منه؛ لأن الإطعام وجب عليه بسبب غيره، وإنما يجوز ذلك لو كان بسببه، ولو تكلف العتق سقط عنه الصوم والإطعام؛ قاله البندنيجي.
وفي تعليق القاضي الحسين: [أن الزوج] يصوم عن نفسه، ولا يتحمل عنها الإطعام؛ لأنه لا يصح أن يتحمل عنها ما وجب عليها من الإطعام بالصيام.
وقال الرافعي: إن قضية قول من قال بإجزاء العتق عن الصيام في الصورة السابقة إجزاء الصوم [عن الإطعام] لأن من فرضه الإطعام لو تحمل المشقة وصام، أجزأه والصوم كما [لا يتحمل به] لا يتحمل.
ولو كان الزوج من أهل العتق، وهي من أهل] الصوم.
[وحكى الفوراني] في إجزاء العتق عنهما وجهين؛ لما بينهما من اختلاف النوع مع اتحاد المالية.
فإن قلنا: لا يجزئ، قال الراعي: فهل يجب على الزوج الإطعام عنها، أو لا؟ فيه وجهان:
أظهرهما: نعم؛ فإن عجز عنه، ثبت في ذمته إلى أن يقدر لأن الكفارة على هذا القول معدودة [من مؤنات] الزوجية اللازمة على الزوج.
والثاني- ذكره في "التهذيب" -: أن عليها ذلك؛ لأن التحمل كالتداخل فلا