أن يخرج منها؟ فيه وجهان، فما الفرق؟ قيل: الصوم الواجب قد خير المسافر في الخروج منه، والصلاة الواجبة إذا دخل فيها لم يحل الخروج منها.
وفرق القاضي أبو الطيب بفرق آخر: وهو أن الخروج من الصلاة يبطل ما عله منها والخروج من الصوم لا يبطل ما مضى منه.
وإذا عرفت أن هذه الكفارة على الترتيب آن أن أذكر لك ثمرة التفريع على الأقوال السالفة:
فإن قلنا بالقول الأول، قام كل منهما بما يقتضيه حاله من العتق والصوم والإطعام.
وإن قلنا بالثاني على النحو الذي أورده الشيخ، اعتبر حال الزوج بنفسه.
وإن قلنا بالقول الثالث، لا يخلو أن يستوي حالهما، أو يختلف: فإن استوى نظر: فإن كانا من أهل الإعتاق أو الإطعام فقط أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكيناً، ونوى ذلك عن نفسه وعن زوجته؛ كما قال القاضي أبو الطيب.
قال البندنيجي: وتقع كلها عن كل [واحد منهما].
قال ابن يونس: قال بعض المتأخرين: والذي يقتضيه المذهب: أن يكون الولاء بينهما؛ لأن العتق أجزأ عنهما.
ون كانا من أهل الصيام، صام كل منهما شهرين متتابعين، وهل ذلك؛ لأن الواجب على كل منهما كفارة، وكفارة المرأة تدخل في كفارة الرجل في الإعتاق والإطعام لاتحاد جنسهما وقبولهما التحمل، ولا تدخل في الصوم، لأنه لا يقبل التحمل أو لأن الواجب على كل منهما نصف كفارة، والزوج يحمل النصف الواجب على المرأة إذا أمكن، وإذا لم يمكن، وجب على كل منهما إتمامها؛ لان الكفارة لا تتبعض، ولا يمكن أن ينبني صيام أحدهما على صيام الآخر؟ فيه خلاف بين الأصحاب:
والذي صرح به البندنيجي والمتولي: الأول، وهو ما حكى عن الشيخ أبي حامد.