إليه اجتهاده، وليس لأحد اجتهاد مع اجتهاد الإمام، قاله القاضي أبو الطيب.
وقال الإمام: إن من لطيف [الكلام في] المذهب: أن الشافعي – رحمه الله- منع [من] نقل الصدقة في قول إليه ميله في الجديد، وأجاز نقلها في قول [فكان منع النقل مفضياً إلى قريب من قصد التعميم؛ فإن أهل كل بلدة إذا فرق الأغنياء] منهم صدقاتهم على المحاويج، قرب الغرض في الانبساط [على أهل الحاجات]،ويكون ذلك خلفاً عما [يفوت] من النظر العام الصادر عن الإمام، غير أن أحداً من الأصحاب لم يربط أحد الحكمين بالثاني، ولم يقل: إذا لمي جب الدفع إلى الإمام منعنا النقل، بل أجروا القولين، وإن حكمنا بأنه لا يجب دفع الصدقات إلى الأئمة.
وقال في باب زكاة الغنم: إنما إذا قلنا بمنع نقل الصدقة، ورأينا رد اليمين على أهل السُّهمان عند نكول رب المال عن الحلف وقد توجه عليه فقد نزلناهم منزلة مستحقين متعيّنين، وقياس هذا: أن يقطع طلبة السلطان عنه، ويكون الأمر موقوفاً على دعواهم ورفعهم ربَّ المال إلى السلطان: [فإن سكتوا وهم] أهل رشد لا يولي عليهم، فلا يبقى للسلطان في هذا تصرف وسلطنة على سبيل الابتداء؛ فإن سلطانه يثبت حين يكون رأيه متعيناً في الصرف إلى من رأى. [ثم] قال: وينقدح فيه شيء، وهو أن المستحقين وإن كانوا محصورين فلرب المال ألا يسوي بين الفقراء وهم مثلاً ثلاثة، بل يفضل بعضهم على بعض؛ فيجوز أن يقال على قولنا بوجوب تسليم الزكاة إلى السلطان: يتعلق برأي الوالي أن يزيد وينقص وإن كان لا يحرم، وقد سمعت شيخي يقول: إذا منعنا النقل، وانحصر الفقراء، وزادوا [على]