ثلاثة – فيجوز صرف الحصة إليهم، ويجب التسوية بينهم، وإنما يجوز الاقتصار على الثلاثة، [وتجوز المفاضلة عند خروجهم عن الضبط الممكن؛ فإن سبب الاقتصار على الثلاثة،] أنهم أقل الجمع، ولا عدد أولى من عدد بعد ذلك، وسبب المفاضلة: أن كل من أعطي أقل، فلو حرم لأمكن حرمانه بإقامة [غيره مقامه]، فأما إذا انحصروا وامتنع النقل وتيسر الاستغراق، فالوجه وجوب الصرف إليهم [مع] رعاية التسوية. قال: والذي قاله حسن منقاس.

ولا فرق في جريان القولين عند الجمهور بين أن يكون الإمام عادلاً أو جائراً كما قالوا في الأموال الباطنة، ونقل عن اختيار القفال، وحكى الفوراني والقاضي الحسين في كتاب الزكاة وجهاً أنه لايجوز الدفع إلى الإمام الجائر، ويكون حكمه حكم المال الباطن، وقد تقدم مثله في الأموال [الباطنة].

وقال الماوردي في كتاب الزكاة: إن كان الإمام عادلاً في الزكاة [وغيرها]، أو فيها فقط [جائراً في غيرها – جاء القولان، وإن كان جائراً في الزكاة وغيرها أو فيها فقط]، فلا يجوز دفعها إليه [قولاً واحداً، وله أن يفرقها بنفسه؛ للضرورة، فلو دفعها إليه] أو أخذها منه جبراً لم يجزئه، قال في قسم الصدقات: إلا أن يعلم وصولها لأهل السُّهمان.

التفريع:

إن قلنا بالجديد ففي الأفضل الأوجه، قاله البندنيجي وغيره.

وكلام القاضي الحسين قبل باب صدقة البقر يقتضي الجزم بأن الدفع إلى الإمام العادل أفضل.

وقال في "الوسيط": إنه لا شك فيه، وقد صرح به القاضي أبو الطيب في قسم الصدقات، وقال القاضي الحسين فيه: إن كان عادلاً ففي الأفضل وجهان، وإن كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015