لأجل الغصب. حتى إنه إذا غضب ساجه، عندي، وما عليها، أو خيطًا، عندنا جميعًا، فخاط به خرج عبده، فإن مالية المالك للخيط تسقط، وترجع إلى القيمة دون حقه من العين. لما حصل في ضمن حي له حرمة صارت مالية الخيط في ضمنه، وإن كان متعديًا في أخذه.

وينكشف أيضًا كون المال تبعًا للحيوانية وحرمتها. [وهو] أن المغصوب منه الخيط، لو جاء وقلعه من العبد، فمات العبد، أثم لحق الله؛ حيث فعل في الحي ما ليس له فعله، وضمن مالية السيد. ومعلوم على أصلي أن مالية السيد، لو انفردت عن حيوان لم يضمن بقلع الغصب عنه، حتى لو كانت بناء، فهدمه، لم يضمن. فلما ضمن مالية العبد، علمنا أنه ما ضمنها إلا حيث كان مأثومًا بإتلاف الحيوانية. فبان أن المالية في الحيوان تبعًا إلجاءً وإسقاطًا. فلذلك سقطت في صياله، تبعًا لسقوط حرمته. ولأن عدم كمال الاختيار لا يوجب ضمانًا؛ بدليل المال المنفرد الذي لا اختيار له ولا قصد رأسًا. وهو المال الذي يهوي إلى الإنسان فيكاد يقتله، أو يؤذيه، إذا رده بيده، فتلف، كالقنديل وما شاكله، فانكسر، فإن لا يضمنه، لكون ألجأه إلى دفعه؛ فلم يضمنه لما آل إلى كسره.

487 - شذرة في زكاة الخيل

قال شافعي: لم تكمل منافعها. لأنها لا تسام غالبًا، وليس بجنس يقصد دره، فأشبه البغال والحمير. ولهذا قرنها الله سح وتع إلى البغال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015