يحنّة بن رؤبة وأهل جرباء وأذرح، فصالحهم على الجزية، وكتب ليحنة كتاب أمان (?).

ثم بعث صلّى الله عليه وسلم وهو بتبوك خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل (?)، وقال: «إنك تجده يصيد البقر، فمضى خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة .. أقام، وجاءت بقر الوحش حتى حكّت قرونها بباب القصر، فخرج إليهم أكيدر في جماعة من خاصته، فتلقتهم خيل رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأخذوا أكيدر وقتلوا أخاه حسان، فحقن صلّى الله عليه وسلم دم أكيدر، وصالحه على الجزية وكان نصرانيا (?).

وأقام بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها، ثم قفل راجعا إلى المدينة، فلما كان ببعض الطريق .. مات ذو البجادين المزني (?).

ولما نزل صلّى الله عليه وسلم بذي أوان قريبا من المدينة .. أتاه جبريل بخبر أهل مسجد الضرار وكانوا اثني عشر رجلا (?)، فدعا صلّى الله عليه وسلم مالك بن الدّخشم ومعن بن عدي وأخاه عاصما وعامر بن السّكن ووحشي بن حرب قاتل حمزة، وقال لهم: «انطلقوا إلى هذا الظالم أهله، فاهدموه وحرّقوه»، فخرجوا سراعا حتى أتوه وفيه أهله، فحرّقوه وهدموه، وتفرق عنه أهله، واتخذ موضعه كناسة تلقى فيها الجيف (?).

وقدم صلّى الله عليه وسلم المدينة في شهر رمضان، فلما قدمها .. بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين كعادته، ثم جلس للناس، فجاءه المخلفون يعتذرون إليه بالباطل ويحلفون له،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015