ويقتلع الخيل مسرودة ... تهفُّ بكلِّ فتى باسل
لقد علَّم البيض ضرب الطُّلا ... وسمر القنا الطَّعن في الجاهل
/181 ب/ به نستطيل على النَّائبات ... وأين النَّصير من الخاذل
وأنشدني أبو الفتح يونس بن أبي الغنائم بن أبي بكر بن محمد البغدادي بحلب، قال: أنشدني أبو يعقوب يوسف بن سليمان بن صالح لنفسه من قصيدة يمدح بها الملك الظاهر غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب رحمه الله تعالى: [من الكامل]
قالوا: يلا مذ تمَّ نبت عذاره ... فأجبت ما خطر السُّلوُّ بخاطري
لولا أخضرار النَّبت ما زهت الرُّبى ... والنُّور ما زهت الغصون لناظر
ومنها يقول:
ومعقرب الصُّدغين تعطفه الصَّبا ... من لينه عطف القضيب النَّاضر
سلَّت محاجره عليًّ خناجراً ... فوقعت بين محاجر وخناجر
لله أيَّام مضت لي بالحمى ... قضَّيتها مع فتية وجاذر
/182 أ/ والشَّمس تجلوها الكؤوس وحولها ... حدق الضَّفادع في زجاج دائر
رقَّت كرقَّة خاطري لمَّا أنبلاى ... بالمدح في الملك الغياث الظَّاهر
ومنها قوله:
ويرفع النِّيران في غسق الدُّجى ... يهدي الركاب إلى نداه الفاخر
فكأنَّها فوق الجبال مطارف ... حمر الذَّوائب أو رئات أباعر
ونقلت من ديوان شعره ما قاله مديحًا في الملك الصالح أبي الفتح محمود ابن محمد بن سلمان – صاحب آمد: [من الخفيف]
قل لساقي الشَّمول حثَّ الشَّمولا ... وأدرها سلافةً سلسبيلاً
وأسقنيها عذراء قد عقد المز ... ج من الحبِّ حولها إكليلا
بنت كرم تنفي الهموم وتحذي ... كرم النَّفس والسَّخاء البخيلا
لو تجلَّت في كأسها غسق اللَّيل ... من النُّور خلتها قنديلا
فأصطبحها مدامة حكت المسـ ... ك ذكاء وفاقت الزَّنجبيلا