ضدّان قد لازماني في محبَّتكم ... في العين ماءٌ وفي الأحشاء نيران

/ 226 ب/ من لي بكتمان ما الأحشاء تضمره ... وفيض دمعي على الخدِّين عنوان

قد كان دمعي لآلي قبل بينكم ... والآن مذ غبتم فالدَّمع مرجان

قد كنت ذا طربٍ في قربكم فغدا ... لبعدكم [في الحشا] همٌّ وأحزان

ونقلت من خطه شعره: [من السريع]

وإن كنت لا أطمع في وصلكم ... ولا أنال الفوز في الآخره

وقد مضى عمري ضياعًا بكم ... فيا لها من ضفقةٍ خاسره

[699]

محمَّد بن إبراهيم بن خشنام بن أحمد، أبو حامدٍ الحلبيُّ.

كان له عناية بالحديث وسماعه، ورحلة في طلبه، وسمع الكثير منه، وله مع ذلك يد في معرفة الطبّ، وعلم الأدب، وكان فاضلًا.

صار إلى من تأليفه، مجموع حسن في معناه، صنعه باسم بعض الكبراء في ذلك الوقت، محتوٍ على فنون من محاسن الأشعار، ولطائفها، وقد رتَّبه أبوابًا وفصولًا، وأورد فيه نبذًا من شعره.

وحدثني أخوه نجم الدين أبو الحسن بن إبراهيم بن خشنام الفقيه الحلبي، بحلب المحروسة، قال: توفي أخي أبو حامد/ 227 أ/ بعد الستمائة؛ لأنه كان الأكبر، وكنت صغير السن يومئذ.

ومن شعره يقول في كتاب ورد عليه من بعض أصدقائه: [من الكامل]

ورد الكتاب فمرحبًا بوروده ... من عند خير مكاتبٍ ومراسل

فلثمته من بعد قولي ناشطًا ... يا مرحبًا بقدومه من واصل

وخضعت للرحمن جلَّ جلاله ... أن يجمعن ما بيننا بالعاجل

وقال في مثله: [من المتقارب]

أتاني الكتاب وفصل الخطاب ... لبرد الشَّباب وعهد الصَّبا

من البحر فصلًا من القطران ... تراه إلى نشر علمٍ صبا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015