لنفسه: [من الطويل]

ألا هل بنعمان الأراك مقيل ... لذي لوعةٍ منه ويسمع قيل؟

وهل لليالينا برامة عودةٌ ... وطرف الأعادي والوشاة كليل؟

وهل يرد الصَّادي رضاب رضاكم ... فشفى عليلٌ أو يبلَّ غليل؟

أحبَّه قلبي قد ضنيت من الظَّما ... فهل لي إلى ماء العذيب سبيل؟

أرى منهلًا عذبًا غزيرًا ووروده ... ألا عنه لي حتى الممات سبيل

أيحسن في شرع الهوى أنَّ ظلَّكم ... ظليلٌ وأنِّي مدنفٌ وقتيل

ولا عجبٌ أنِّي أموت صبابةً ... وقد مات قلبي عروةٌ وجميل

وله: [من الطويل]

تغيَّرت الأيَّام واسودَّ بيضها ... وساد سواد النَّاس فيها قرودها

/ 226 أ/ وفي الموت فوزٌ للكريم وراحةٌ ... إذا ملكت أحرار قومٍ عبيدها

ومما ينسب إليه أيضًا، وأنشدنيه عنه أبو البركات محمد بن عثمان بن المنبجي:

[من الطويل]

لئن قرَّب الله التداني وقوِّضت ... خيام النَّوى واعتضت عن بعدكم قربا

غفرت لصرف الدَّهر كلَّ جريمةٍ ... وإن كنت ممَّن لا أبيح له سبَّا

وأنشدني ولده أبو عبد الله الحسين، قال: أنشدني والدي لنفسه [من البسيط]

يا نازلي البلد الأقصى ومنزلهم ... وسط الضَّمير وهم في القلب سكَّان

أفنيت صبري وأبقيت الغرام فلا ... صبرٌ ولا عنك لي يا عين سلوان

نفيت عزمي عن أهلي وعن وطني ... يا من إذا ماس فيه يخجل البان

هل تذكرون محيّا قد فنى أسفًا ... أفناه في حبِّكم همٌّ وأشجان

لا يطعم الغمض مذ شطَّت دياركم .. وليس يؤنسه أهلٌ وخلَّان

أشكو إلى الله عمرًا قد مضى عبثًا ... لا الدَّار دارٌ ولا الجيران جيران

طور بواسطة نورين ميديا © 2015