ومن طال أرباب المعاقل همَّةٌ ... وطال النُّجوم الزَّهرات بمجده

إذا ما اكتنى في مأزق متضايقٍ ... تثعلب أهل الحرب من عظم شدِّه

وإن جال فالآجال طوع مراده ... وإن صال فالأبطال صرعى لحدِّه

حبا مذ حبأ واحتلَّ ناصية العلا ... وانطق جدواه الأنام بحمده

.. رأى منه الإمام مهذَّبًا ... وفيًا محبًا خالصًا عند نقده

يطول الملوك نائلاً وفضائلا ً ... وحلمًا وفهمًا يستضئ بوقده

تهنَّ بسعد العيد وابق مؤيدَّاً ... بنصرٍ يدين العالمين بجدِّه

مدى الدَّهر ما ناح الحمام وما رسا ... شمامً وما سار الغمام برعده

/176 ب/ وقال من قصيدة: [من البسيط]

ظبيٌ من الأنس يهواني وأهواه ... يشوقني منه رؤياه وريَّاه

إذا بدا سجد الحسن العميم له ... ودانه الخلق من راه وما راه

مورَّد الخدِّ لدن القدِّ قد طبعت ... على سقام فتى عاناه عيناه

ما سلَّ سيف لحاظ يوم المعركه ... إلاَّ وجدل في ملقاه ملقاه

ولابد للورى يختال في حللٍ ... إلاَّ وأصمى بمغزاه ومعزاه

فجمَّع الحسن فيه كلَّ مفترقٍ ... من الصِّفات فأصفاه وصفاه

يقلّ ليلاً على صبحٍ على غصنٍ ... على كثيب نقًا لو تاه واتاه

لو مرَّ يومًا على ميت له سنةً ... في القبر ملقى وحيَّاه لاحياه

لام العوازل لي فيه ولو علموا ... ماذا أذان اللَّما فيه لما فاهوا

يزوروني وهو مزورُّ على عجلٍ ... خوف الرَّقيب وأغشاه وأخشاه

وينثني وغرامي فيه مستعرٌ ... خوفًا عليه لما أهواه أهواه

يأتي إلى على بعد المزار فيا ... لله ما طيب مسراه وأسراه!

لو لاح للبدر في تمِّ لأخجله ... أو مرَّ بالضَّخر خدَّاه لخدَّاه

يفترُّ عن برد عذب مراشفه ... لو يستطيع محلاَّه لحلاَّه

/177 أ/ أهوى هواه ويهو ما هويت ومن ... أصفيه وديا ومن أرعاه أرعاه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015