ملكٌ تدين له الملوك محبَّةٌ ... قربًا وبعداً سائسًا ومسوسا

أربى على هرمٍ ومعن وحاتمٍ ... كرماً وطال علاً أبا قابوسا

عمَّ الخزانة والقصر بجوده ... عفواً وعمَّ بعدله آلوسا

يا شمس دين الله دونك حرَّةٌ ... تحكى بحسن صفاتها بلقيسا

تأتي الكرام فيعرفون محلَّها ... علمًا وتأبي أن تزور خسيسا

من شاعرٍ سبك الكلام وصاغه ... درّاًً ورصَّع جوهراً ولبيسا

فاسلم له ولكلِّ جالب مدحة ... لا يعرف الدَّعوى ولا التَّلبيسا

ما لاح وضَّاح الصَّباح وما دجاً ... ليلٌ ورفَّعت الحداة العيسا

وقال أيضا يمدحه ويهنئه بعيد الفطر: [من الكامل]

/174 أ/ كتم الغرام فنمَّ دمع شجونه ... وشى إلى الواشين عن مكنونه

والدَّمع أعدل شاهد أبدى الهوَّى ... من وامق وأذاع سرَّ جفونه

في حبِّ معتدلٍ القوام مهفهف ... يذري بنور البدر نور جبينه

لبس العيون من الملاحة حلَّةٌ ... ما حاطها إلاَّ بدمع فتونه

فغدت قلوب الخلق طوع شماله ... عشقًا لصورته وطوع يمينه

جمعت صفات الحسن فيه بأسرهأ ... وغني بأدنى الحسن عن تحسينه

لو كان يعدى خلقه من خلقه ... أعدى قساوة قلبه من قلبه

وأرقَّ للصبِّ الكئيب فؤاده ... وأضافه المضنون من ماعونه

وزكاة ربِّ الحسن واجبةٌ على ... حكم الهوى عطفًا على تمكينه

لولاه ما بات الغرام ملازمي ... والُّسُّقم ينحلني لسقم جفونه

ومديح شمس الدِّين كج قندي غدا ... همِّي لأقضي شكر بعض ديونه

الباذل المعروف قبل سؤاله ... والقاتل الضِّرغام وسط عرينه

والتَّارك البطل المدِّل ببأسه ... يوم الوغى يكبوا على عرنينه

ما واجه اللَّيث الهزبر بمعرك ... إلاَّ وجرَّعه كؤوس منونه

تتجمَّل الدُّنيا بكلِّ متوَّج ... فيها بفضل عفافه وبدينه

/174 ب/ ويطيع خالقه ومالك أمره ... وأباه في حركاته وسكونه

لا ينثني يوم النِّزال إذا اكتنى ... في مأزق إلا بروح طعينه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015