ولا حوي السَّبق في الغايات منسدرٌ ... مواظبٌ في الملاهي عاجزٌ وكل

ولا تقم بديار الهون مقتنعًا ... ببلغة في المعالي أصلها النفل

لولا مفارقة الأغماد ما شكرت ... بيض الصِّفاح ولا الخطِّيِّة الذُّبل

/173 أ/ وقد بليت بأقوام ذوي حمقٍ ... علي الغبا وعدوات النهي جبلوا

عميٌ عن الحقِّ مفتوحٌ عيونهم ... إلى معايب قومٍ عنهم شغلوا

والحرُّ ممتحنٌ. . . . . وذو النُّهي والتُّقي مغري بت السَّفل

عداوةٌ بين أهل العلم قاطبةً ... وصدِّهم ليس في إصلاحها عمل

وقال يمدح بعض الأمراء، واسمه كج قندي: [من الكامل]

بدرٌ جلا بجماله الحنديسا ... وجلا علينا في الكؤوس شموسا

ذهبيَّةٌ عقد الحباب بكأسها ... تاجاً تخال شعاعه مقبوسا

فتك اللٍّحاظ تجوب في وجناته ... ماءٌ ونار جراحه لا توسى

ما هزَّ غصن قوامه في مجلسٍ ... إلا وأضرم في القلوب وطيسا

لبس العيون من الملاحة حلَّةٌ ... وأذاب من وجد عليه نفوسا

يبدوا فيسجد كلُّ حسنٍ في الورى ... ويظلُّ من فرط الحياء حبيسا

حاز الصٍّفات كحوز كوج قندي العلا ... حتَّى سماكيوان والنَّرجيسا

الباذلٍ المعروف قبل سؤاله ... والتَّارك البطل الكميٍّ فريسا

تتقاصر الأوهام دون صفاته ... وتخال عقل ذكيٍّها مألوسا

/173 ب/ ما سلَّ سيف العزم يوم كريهة ... إلاَّ وفاقت الجسوم الرَّوسا

أسدٌ فرائسه الأسود إذا الوغى .... زينت عن النَّشب النَّفيس الشُّوسا

يصطاد كلًّ هزبر غاب أهيسٍ ... يصطاد إن عزَّ الحصيد الهيا

وافي بعين اللَّيث عين كريهة ... شثن البراثن ضيغماً دعِّيا

تعدو السَّوابق حين يزأر جفَّلاَّ ... عنه تكاد من الجراء تكوسا

أشبهت ايبك في الخلال وطالما ... ولد النَّفيس من الملوك نفيسا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015