أما ماري لويز Marie Louise، فقد أخذوها من فرنسا على غير رغبتها وجرى استقبالها في فيينا كأميرة لم تخطئ (في حق بلدها) فتم إنقاذها من الانتقام الذي حل بآل بونابرت· وسمح لها بالاحتفاظ بمينيفال كمرافق لها فبذل كل جهده لمواجهة التأثيرات التي كانت تقع عليها يوميا لنزعها من إخلاصها لنابليون· ويخبرنا مينيفال Meneval أنها في أثناء أسابيعها الخمسة في فيينا تلقت عدة خطابات من زوجها لم تجد وسيلة لإرسال الرد عليها لكنها كانت تأمل أن تنضم إليه في إلبا، وإن لم تُظهر هذا الأمل لمن حولها· ولخوف أبيها أن تتدهور صحتها في فيينا التي تستعد لمؤتمر الحلفاء المنتصرين أرسلها للاستحمام في إيكسلز بينز صلى الله عليه وسلمix-les-رضي الله عنهains وفي أول يوليو سنة 1814 عيّن الكونت آدم فون نيبرج Von Neipperg هناك ليكون مساعداً لها في أمورها·
ورغم أنه كان في التاسعة والثلاثين ولم تكن هي قد تجاوزت الواحدة والعشرين فقد ادى اقترابه منها إلى أن قبلته عاشقا عندما بدت لها كل فرص العودة لنابليون وقد تلاشت· وفي سنة 1815 أنعم عليها مؤتمر فيينا بدوقيات بارما، وبياسنزا Piacenza وجواستالا Guastalla، فصحبها نيبرج Niepperg وشاركها في الحكم· وفي سنة 1817 ولدت له طفلة· وعلم نابليون بهذا في سانت هيلينا لكنه لم يُزح صورتها المعلقة على جدار غرفته في لونجوود، وذكرها في وصيته - كما رأينا - بود، وبعد موت نابليون تزوجت نيبرج وعاشت معه على ما يبدو بإخلاص حتى موته في سنة 1829· وتزوجت مرة أخرى في سنة 1834 وماتت في سنة 1847· وإذا وضعنا الظروف المحيطة بها، فإنها تبدو امرأة صالحة لا تستحق إهمال ذكرها·