لقد أعطت بولين بسخاء وكسبت صداقات كثيرة دائمة حتى من بين عشاّقها الذي تخلّت عنهم، وكانت أكثر آل بونابرت ولاءً لنابليون بعد أمّها· لقد خرجت عن طريقها لتقابل أخاها غير السعيد وتواسيه وهو في طريقه إلى فريجو Frejus في سنة 1814 وسرعان ما تبعته إلى إلبا، وهناك عملت مضيفة له وأنعشت حياته وحياة الجزيرة بحفلاتها ومرحها وحيويتها ومداعباتها· وعندما خرج من الجزيرة في آخر مغامراته أعطته أجمل قلادة من قلائدها· وعمل مارشان Marchand على انتقالها إلى سانت هيلينا، وكانت تخطط بالفعل لذلك عندما وصلتها أخبار موت نابليون، ولم تعش بعده أكثر من أربع سنوات إذ كان السرطان سببا في موتها (5 يونيو 1825) وهي في الرابعة والأربعين، وسامحها زوجها على ما ارتكبته من آثام وعاش معها عامها الأخير وأقفل جفنيها عندما ماتت·
وكانت جوزيفين قد ماتت (29 مايو 1814) نتيجة إصابتها بنوبة برد حادة بينما كانت تستقبل القيصر إسكندر في مالميزو Malmaison · أما ابنتها هورتنس دي بوهارنيه Hortense de رضي الله عنهeauharnais (1783 - 1837) فبعد انفصالها عن لويس بونابرت عاشت في كنف الإمبراطور ثم تحت القيصر في وقت لاحق· ولم تعش حتى ترى ابنها وقد اعتلى العرش باسم نابليون الثالث· أما أخوها يوجين فقد ظل مخلصا لنابليون (الذي تبناه) حتى اعتزاله العرش للمرة الأولى، وبعد ذلك بخمسة أعوام تراجع مع زوجته إلى ميونخ حيث استقبله أبو زوجته ملك بافاريا رضي الله عنهavaria بترحاب· وعندما مات هناك (21 فبراير 1824) وهو في الثالثة والأربعين من عمره، كان كل الفرقاء مجمعين على احترامه·