وكان لطائفة خاصة من الكتاب - تم تصنيفهم تصنيفا مرنا باعتبارهم (الخبراء في الشؤون العامة) - تأثير واسع لانحيازهم الشديد لقضاياهم وإن كانوا رغم انحيازهم يمتلكون ناصية المعلومات لمناقشة قضايا العصر الأساسية· لقد هلل فريدريش فون جينتس Von Gentz (1764 - 1832) لسقوط الباستيل، لكنه قلل من حماسه عندما التقى بفيلهيلم فون همبولدت Wilhelm Von Humboldt ذي العقلية المتشككة، وقد قرأ كتاب بورك رضي الله عنهurke عن الثورة الفرنسية ( Reflections on the French Revolution) وترجمه·
وبعد أن ترقى في الخدمة المدنية البروسية إلى درجة مستشار في وزارة الصناعة قاد معركة أدبية ضد أفكار مثل حقوق الإنسان والحرية والمساواة وسيادة الشعب وحرية الصحافة· ولم يرض عن الثورة الفرنسية حتى بعد أن خفف نابليون من غلوائها· وهاجم نابليون كعسكري أدت غزواته إلى الإخلال بتوازن القوى الذي كان يقوم عليه سلام أوربا ونظامها وسلامتها - وكان هذا هو رأي معظم الدبلوماسيين·
وأصبح أفصح الأصوات وأكثرها بلاغة حاثّاً فريدريك وليم الثالث على شن حرب لا هوادة فيها (النص صليبية Crusade) ضد نابليون، فلما تردد الملك البروسي، ترك جينتس خدمته وراح يقدم خدماته للنمسا (1802) · وعندما اجتاح نابليون النمساويين في معركة أوسترليتز صلى الله عليه وسلمusterlitz لجأ جنتس إلى بوهيميا لكنه عاد إلى فيينا في سنة 1809 وراح يدعو لشن حرب جديدة ضد نابليون· وكان سكرتيرا ومساعداً لميترنيخ في مؤتمر فيينا وأيده في سياسة ما بعد الحرب التي تبناها ميترنيخ بإبعاد كل تأثير ليبرالي ومنعه من التطور· وكان وقت ثورة 1830 عجوزا مريضا ومات وهو مقتنع أنه خدم مصالح البشرية بشكل جيد·