لقد كانت ألمانيا مشغولة انشغالاً لم تعهده أبداً من قبل كانت مشغولة بالكتابة وبالرسم ونشر الصحف والدوريات والكتب· ففي سنة 1796 توصل ألويز سينفلدر صلى الله عليه وسلمloys Senefelder في ميونخ لما عرف فيما بعد بالطباعة الحجرية (الطباعة على الحجر) ذلك أنه حك (فرك) حلي أمه المثبتة في ملابسها المغسولة بحجر، فترك هذا الحك أثراً فتراءى له أن الكلمات والصور والألوان المختلفة يمكن بالحفر الغائر أو الحفر البارز على حجر ناعم أو لوح معدني، طباعتها والحصول على ما لا يحصى من النسخ منها (على أن يتم النقش بطريقة عكسية لتكون الكلمات المطبوعة في وضعها الصحيح - أي كتابتها معكوسة لتبدو سوية كما في حالة المرآة) ومن هنا ظهر طوفان من الصور والرسوم المطبوعة بدءا من جويا Goya وهيروشيج Hiroshige إلى كورييه Currier وإيفز Ives وبيكاسو Picasso·
وكانت الصحف كثيرة وصغيرة الحجم وموالية وخاضعة للرقابة· فصحيفة أليماني تسايتونج صلى الله عليه وسلمllgemeine Zeitung ( الوقائع الألمانية) أسست في توبنجن Tubingen في سنة 1798 ثم انتقلت إلى شتوتجارت ثم إلى أولم Ulm ثم إلى أوجسبورج صلى الله عليه وسلمugsburg ثم إلى ميونخ لتتحاشى البوليس المحلي· وصحيفة كولنيش تسايتونج Kolnische Zeitung تم تأسيسها في سنة 1804 وكانت مقالاتها وأخبارها أكثر هدوءا، وكانت وطنية كاثوليكية ثم أصبحت نابليونية· وكان في كل من فيينا وبرلين وليبزج وفرانكفورت ونورمبرج صحف ظهرت في وقت سابق على قيام الثورة الفرنسية وظلت تؤدي عملها حتى الفترة التي نتحدث عنها·
أما الدوريات والمجلات فكانت كثيرة، من أجملها دورية الموسيقى الألمانية صلى الله عليه وسلمllgemeine Musikalische Zeitung ( أليماني موزيكاليشي) التي نشرتها في ليدن شركة برايتكوبف وهارتل رضي الله عنهreitkopf & Hartel، وظلت تصدر من 1795 إلى 1849 أي من ثورة إلى أخرى· أما أكثرها تألقا فهي دورية أثيناوم صلى الله عليه وسلمthenaum التي أسسها الأخوان شليجل في سنة 1798· وكان الناشرون كثيرين· كما كان المعرض الدولي للكتاب في ليبزج حدثا أدبيا سنويا·