إلا أن التدهور والفوضى اللذين عما الثورة الفرنسية في هذا العام نفسه (1792) جعله يخلص إلى أن الإصلاحات البطيئة في ظل مستبدين متنورين هذبتهم الفلسفة، وفي ظل حكام محليين متعلمين وحسني النوايا مثل دوق فيمار الذي يعمل معه - قد تكلف الشعب معاناة أقل من المعاناة التي يسببها التغيير السريع المفاجئ الذي قد يسبب انهيار القاعدة الأساسية للنظام الاجتماعي خلال عقد من الانفعال والعنف· وقد عبر في إحدى قصائد المنطوية على الحكمة Venetian صلى الله عليه وسلمpigrams عن هذا الخوف في وقت مبكر يرجع إلى سنة 1790:
- ليحذر حكامنا قبل قوات الأوان مما أصاب فرنسا،
- لكن أيها الناس يا من أنتم في الدرك الأسفل، فلتحذروا أنتم أيضا·
- إذا ذهب الرجال العظماء بغير عودة فمن يحمي الشعب
- عندها سيصبح الغوغاء القساة طغاة يحكموننا جميعا·
لقد هلل سعيدا عندما أنهى نابليون فوضى الثورة بقبضه على زمام السلطة واعتماده دستورا يسمح للناس بإدلاء أصواتهم في استفتاء في بعض المناسبات دون تدخل كثير في أمور حكومة حاسمة متسمة بالكفاءة· ولا يقلل من تقديره للكورسيكي Corsican ( نابليون) استقبال نابليون له بشكل مجامل في فرانكفورت في سنة 1807 وما قيل من أن هذا اللقاء أسهم كثيرا في شهرة هذا الشاعر المستشار شهرة عالمية·
وتغلغلت بعض اللمسات الرومانسية خلال تطوره الكلاسيكي الراسخ، حكماً وذوقا، فالجزء الأول من فاوست Faust (1808) عبارة عن قصة حب كما أنها تركز على أخلاق العصور الوسطى، كما أن عمله الذي أصدره سنة 1809 ( صلى الله عليه وسلمlective affinities) يبدو مؤيداً لصيحة الجيل الجديد، تلك الصيحة الصارخة المطالبة بأن يكون الانجذاب المتبادل هو أساس الارتباط لا أن يكون الأساس هو الارتباط الشرعي أو الدعم المالي للآباء· واستمر المستشار الذي أصبح فيلسوفا يرفرف حول النسوة الشابات حتى بعد أن بلغ من العمر عتيا، لكن دراسته للفن القديم في إيطاليا وتطور اهتمامه بالعلوم وقراءته للفيلسوف سبينوزا Spinoza وتدهور نشاطه البدني - كل ذلك جعله واسع الأفق غير عجول في الحكم على الأمور·