وكان أخو فيلهلم فون همبولدت الأصغر واسمه إسكندر هو البطل الآخر في مضمار العلم الألماني في هذا العصر، فبعد تخرجه في جامعة جوتنجن التحق بأكاديمية المعادن والتعدين في فرايبرج Freiberg حيث عرف بدراساته عن الحياة الحضرية تحت الأرض، واكتشف عندما كان مديرا للمناجم في بايروث رضي الله عنهayreuth تأثير المغناطيسية الأرضية في الرواسب الصخرية فأسس بذلك مدرسة في علم المناجم وحسن ظروف العمل· ودرس تكوينات الجبال مع هـ · ب · دي سوسور H. رضي الله عنه.de Saussure في سويسرا، كما درس الظاهرة الكهربية مع أليساندرو فولتا صلى الله عليه وسلمlessandro Volta في بافيا Pavia· وفي سنة 1796 بدأ - مصادفة - رحلة طويلة بهدف الكشف العلمي وأدت اكتشافاته إلى أن أصبح على وفق ملاحظة معاصرة تنطوي على الطرافة أشهر رجل في أوربا بعد نابليون· لقد ضارعت اكتشافاته اكتشافات دارون·
وبدأ مع صديقه عالم النبات أمي بونبلاند صلى الله عليه وسلمime رضي الله عنهonpland من مرسيليا رحلة آملاً أن يلحق بنابليون في مصر لكن الظروف انحرفت بهم إلى مدريد حيث قدم لهم رئيس وزرائها رعاية لم يكونا يتوقعانها، مما شجعهما على اكتشاف أمريكا الإسبانية (المناطق التي احتلتها إسبانيا في العالم الجديد)، فأبحرا في سنة 1799 وتوقفا لمدة ستة أيام في تينيريف Tenerife أكبر جزر الكناري، وهناك تسلقوا ذروة القمة الجبلية الداخلة في البحر (12,192 قدما) وشاهدوا البرد الجوي meteoric Shower مما دفع همبولدت إلى دراسة تتابع هذه الظاهرة· وفي سنة 1800 بدأ من كركاس Caracas في فنزويلا قضي أربع أشهر لاكتشاف الحياة النباتية والحيوانية في مناطق السفانا (الأعشاب الطوال في المناطق الحارة) ومناطق الغابات الممطرة على طول نهر أو رينوكو Orinoco حتى وصلا إلى المنابع المشتركة لهذا النهر ونهر الأمازون· واستغرقت رحلتهما هذه ستة أشهر·