واعتبر بيتهوفن أن أفضل سيمفونياته هي سيمفونية الأرويكا (البطولة) the صلى الله عليه وسلمroica التي ألفها في عامي 1803 - 1804· ونصف العالم يعرف قصة إهداء هذه السيمفونية - في الأساس - لنابليون· ورغم أن بيتهوفن كان له صداقات بين النبلاء وذوي المكانة، ورغم إهداءاته الحكيمة لأعماله، إلا أنه ظل إلى آخر حياته جمهوريا مصمما وقد هلل لنابليون لقبضه على زمام السلطة في فرنسا وإعادة تنظيم الحكم (1799 - 1800) واعتبر ذلك خطوة نحو الحكم المسئول، لكن بيتهوفن في 1802 - على أيه حال - عبر عن أسفه لتوقيع نابليون وفاقا (كونكوردات Concordat) مع الكنيسة· لقد كتب بيتهوفن: " الآن انتكست الأمور" ويروي لنا شاهد عيان هو فرديناند ريس Ries قصة الإهداء السابق ذكره، فلنتركه يروي لنا:
في هذه السيمفونية كان نابليون (وهو قنصل أول) موجوداً في عقل بيتهوفن الذي كان يقدره تقدير شديدا في هذا الوقت وشبهه بأعظم القناصل الرومان· وقد رأيت مع عديد من أصدقائه الحميمين نسخة من سيمفونية الأرويكا على مكتبه وقد كتب في أعلاها بونابرت وفي أدناها لوجى Luigi فان بيتهوفن ولم نقرأ أي كلمة أخرى··· وكنت أول من حمل له خبر أن نابليون قد أعلن نفسه إمبراطورا، وعندها انفعل ساخطا (أي بيتهوفن) وصاح إنه إذن بشر كالبشر العاديين·إنه سيطأ كل حقوق الإنسان وسينشغل بطموحاته، وسيعلي نفسه فوق الآخرين ويصبح طاغية وتوجه بيتهوفن إلى المنضدة فمزق اسم نابليون من فوق صفحة عنوان سيمفونية وقذفه إلى الأرض، وغير الصفحة الأولى وجعل عنوان السيمفونية إرويكا (البطولة) Sinfonia eroica·
وعندما نشرت السيمفونية (1805) حملت العنوان التالي: Sinfonia eroica per festeggiare il sovvenira d'un gran uomo ومعناها سيمفونية البطولة للاحتفاء بذكرى رجل عظيم ·
وفي 7 أبريل 1805 أدتها فرقة موسيقية للمرة الأولى على مسرح آن دير فين Theater-an-der-Wien بقيادة بيتهوفن رغم اعتلال سمعه· وكان أسلوبه في قيادة الفرقة مع شخصيته: