لقد جأر بالشكوى في سنة 1819: "آه يا ربي، يا لها من مصيبة (طاعون) أن يكون لشخص مثل هذا الوجه المهلك كوجهي وربما كانت هذه العيوب الخِلقية حافزاً على الإنجاز". لكنها بعد الأعوام القليلة الأولى في فيينا جعلته يهمل ثيابه وبدنه (صحته) ومسكنه وعاداته· لقد كتب في 22 أبريل سنة 1801: "إنني رفيق مُهمَل، وربما كان الملمح الوحيد لعبقريتي أن أشيائي ليست دائما في ترتيب جيد". وكان يكسب أموالا تتيح له أن يكون له خدم لكنه كان سرعان ما يتعارك معهم وقلما احتفظ بهم لفترة طويلة· لقد كان فظا مع من هم أدنى منه، وكان في بعض الأحيان ذليلا خانعا لمن كانوا نبلاء المحتد، لكنه كان غالبا معتزا بنفسه بل ومتكبرا· وكان يقلل من قيمة منافسيه بشكل لا يرحم فكادوا يجمعون على كراهيته· وكان قاسيا مع تلاميذه لكنه علم يعضهم دون مقابل ·
لقد كان كارها للناس، لكنه كان متسامحا مع ابن أخيه كارل Karl الذي كان يعاني المتاعب، وكان محبا له، كما كان يحب كل تلميذ ماهر· ولقد قدم للطبيعة عاطفة جياشة لم يستطع أن يكنها للبشر وكان مزاجه - تباعا - سوداويا، لكنه أيضا كان تباعا - ينخرط في حالات ابتهاج صاخبة سواء بنبيذ أو بدون نبيذ· (انظر على سبيل المثال الخطابات 14، 22، 25، 30)، وكان كلامه ينطوي على تورية في كل مناسبة وكان أحيانا يخترع كنى عدائية لأصدقائه وكان أكثر استعداداً للقهقهة منه للابتسام·
وحاول خلال السنوات المزعجة أن يلغي الأحزان التي مررت حياته (جعلتها مريرة)، ففي خطاب بتاريخ 29 يونيو 1801 كتبه لأحد أصدقاء شبابه وهو فرانز (فرانتس) فيجلر Franz Wegeler: