قصه الحضاره (صفحة 15757)

وسرعان ما وصلت الأخبار بوفاة والده (18 ديسمبر 1792) وظهرت بعض المشاكل فيما يتعلق بنصيب بيتهوفن في راتب أبيه السنوي إذ قدّم بيتهوفن التماساً للناخب [الأمير] طالباً استمرار هذا الدخل السنوي، فرد الناخب الأمير بمضاعفة هذا الدخل وأضاف: "لابد من تقديم ثلاثة مكاييل من الحبوب له··· لتعليم أخويه" (كارل وجوهان اللذين كانا قد انتقلا إلى فيينا) · وكان بيتهوفن ممتنا إذ انتهى إلى حلول طيبة· لقد كتب في ألبوم أحد أصدقائه في 22 مايو 1793 مستخدما كلمات شيلر Schiller في مؤلفه دون كارلوس عز وجلon Carlos: " إنني لست شريرا - فالدم الحار هو خطئي - إن جريمتي أنني شاب··· فرغم أن الانفعالات والعواطف الجياشة قد تخدع قلبي وتخرجه عن جادة السبيل، إلا أن قلبي طيب"· وقرر أن يفعل كل ما يقدر عليه من الخير، وأن يحب الحرية قبل أي شيء آخر، وألا ينكر الحق حتى أمام العرش ·

وأخضع مصروفاته لتكون في الحد الأدنى خاضعا لأحكام الضرورة: بالنسبة إلى شهر ديسمبر سنة 1792، 14 فلوريناً (نحو 35 دولاراً؟) للإيجار، ستة فلورينات لتأجير بيانو، الأكل، في كل وجبة 12 كروزر Kreuzer ( ستة سنتات) وجبات مع نبيذ 6,5 فلورين florins (16,25 دولار؟؟)، وثمة أوراق أخرى للتذكرة تدرج هايدن (كتبها بيتهوفن Haiden) باعتبار أن تكاليف الدروس التي يتلقاها بيتهوفن على يديه في أوقات مختلفة تبلغ جروشين two groschen ( بنسات قليلة)، ومن الواضح أن هايدن لم يكن يطلب إلا القليل لقاء دروسه· وقد قبل التلميذ (بيتهوفن) لفترة تصويبات أستاذه بتواضع لكن مع استمرار الدروس وجد هايدن أنه من المستحيل أن يقبل ابتعاد بيتهوفن عن قواعد التأليف الموسيقي التقليدية·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015