قصه الحضاره (صفحة 15756)

وفي سنة 1790 توقف فرانز (فرانتس) جوزيف هايدن Franz Joseph Haydn - وهو عائد مكلل بالنصر من لندن - في بون وهو في طريقة إلى فيينا، فقدم له بيتهوفن كنتاته Cantata كان قد ألفها ـ مؤخرا فامتدحها هايدن، وربما علم الناخب (الأمير) بشيء من هذا الثناء، فلبى اقتراحاً بإرسال الشاب إلى فيينا للدراسة مع هايدن وأن يتلقى راتبه في الوقت نفسه كموسيقي عامل في بلاط الناخب (الأمير) وربما كان الكونت فون فالدشتين Waldstein وراء هذه المنحة التي تلقاها صديقه الموسيقي الشاب· لقد كتب في ألبوم لودفيج كلمة وداع كالتالي:

"عزيزي بيتهوفن، أنت راحل إلى فيينا لإنجاز ما طالما تقت كثيراً لإنجازه· إن عبقرية موزارت (الذي كان قد مات في 5 ديسمبر 1791) لا يزال ينعيها الناعون·· فلتعمل بجد ولتتلق روح موزارت من أيدي هايدن· صديقك المخلص فالدشتين "·

وغادر بيتهوفن بون وأباه وأسرته وأصدقاءه في أول نوفمبر سنة 1792 أو في يوم قريبا من هذا التاريخ· وسرعان ما احتلت قوات الثورة الفرنسية بون فهرب ناخبها (أميرها) إلى مينز ولم ير بيتهوفن بون بعد ذلك أبداً·

2 - تقدم ومأساة

2 - تقدم ومأساة: من 1792 إلى 1802 م

عندما وصل إلى فيينا وجدها تعج بالموسيقيين المتنافسين على من يرعاهم وعلى جمهور المستمعين والناشرين، والذين ينظرون بازدراء لكل قادم جديد، فلم يجدوا في هذا القادم الجديد من بون جمالا يلطف وقع قدومه فقد كان لودفيج بيتهوفن قصير ا ممتلئ الجسم متجهم الملامح (أطلق عليه أنطون إسترهازي صلى الله عليه وسلمnton صلى الله عليه وسلمsterhazy اسم البربري the Moor به آثار الجدري (بقايا بثور الجدري)، صف أسنانه الأمامي الأعلى بارز عن صف أسنانه الأمامي الأسفل، وأنفه عريض ممتلئ، وله عينان غائرتان متحديتان، أما رأسه فمثل كرة الرصاص يغطيه بشعر مستعار وحلية · لم تكن شخصيته مهيأة لتكون ذات بعد جماهيري سواء بين العامة أو بين منافسيه من الموسيقيين ومع ذلك فلم يعدم - إلا نادرا - صديقاً منقذاً (يسعفه وقت اللزوم)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015