قصه الحضاره (صفحة 15717)

فانتهز البابا بيوس السابع هذه الفرصة واستجاب لتحريض مجلسه الإداري وحثه المتهور، فأرسل إلى نابليون تحديا خطيرا: "لقد أخذنا على عاتقنا أن نطلب من عظمتكم إخلاء أنكونا صلى الله عليه وسلمncona، فإن ووجهنا بالرفض فلا ندري كيف نكون على علاقة صداقة مع وزير عظمتكم", وقد أجاب نابليون على هذا التحدي بتحدٍ مضاد: "إن كان قداستكم تحكمون روما، فإنني إمبراطورها", لقد امتعض نابليون كثيرا من إرسال البابا تحديه هذا قبيل معركة أوسترليتز صلى الله عليه وسلمusterlitz· لقد تحدث نابليون كشارلمان لكنه تقدم كقيصر وهزم النمساويين والروس في معركة أوسترليتز·

وبعد ذلك بعام (12 نوفمبر 1806) وكان قد دمر الجيش البروسي في يينا Jena - أرسل نابليون من برلين للبابا يطلب منه طرد الإنجليز من روما وأن تدخل الولايات الباباوية في الكونفدرالية الإيطالية أي تنضم إليها في وحدة كونفدرالية لأنه - أي نابليون - لا يستطيع أن يتسامح بشأن وجود موانئ وحصون تقع بين مملكة إيطاليا (في الشمال) ومملكة نابلي (في الجنوب) يمكن أن يحتلها الإنجليز زمن الحرب مما يعرض ولاياته وأهلها للخطر ·

وأعطى نابليون للبابا بيوس فرصة حتى فبراير 1807 للانصياع لهذا الأمر، ورفض البابا وسمح للوزير البريطاني بالبقاء في روما، وأعاد نابليون طلبه بطرد المفوضين الإنجليز من روما عند عودته المظفرة من تيلسيت Tilsit ورفض البابا مرة أخرى، وفي 30 أغسطس هدد نابليون بالاستيلاء على الولايات الباباوية، فوافق البابا - خوفاً وهلعاً - على إغلاق موانئه في وجه البريطانيين، وطلب نابليون الآن من البابا الانضمام إليه لمواجهة أعداء فرنسا، فرفض بيوس، وفي العاشر من شهر يناير 1808 أمر نابليون جنراله ميولي Miollis الذي كان وقتها على رأس كتيبة فرنسية في فلورنسا، بالاستيلاء على روما·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015