قصه الحضاره (صفحة 15716)

ووجد نابليون أن بيوس السابع معقول بما فيه الكفاية عند التفاوض لعقد اتفاقات (كونكوردات) مع الحكومة الفرنسية سواء جرت هذه المفاوضات في باريس أو روما، كما وجده معقولاً في مباركته للصلاحيات الإمبراطورية، لكن هذه الولايات الباباوية (رغم أنها لم تكن منحة من قسطنطين كما جرى الادعاء في وقت من الأوقات) قد قدمها بيبن القصير Pepin the Short للبابا ستيفن الثاني Stephen في سنة 754م· وقد أكد شارلمان في سنة 774 م منحة بيبن Pepin هذه، وإن كان قد تدخل في شؤون الحكم في الولايات الباباوية واعتبر نفسه رأس العالم المسيحي لا بد أن يصغي البابا إليه حتى في أمور اللاهوت ·

وقد طور نابليون أفكاراً مشابهة لأفكار شارلمان· لقد كان نابليون قد عقد العزم على مواجهة حصار إنجلترا لفرنسا بحصار مضاد (الحصار القاري المضاد) بمنع دخول البضائع البريطانية إلى الأسواق الأوربية لكن المجلس الإداري التابع للبابا أصر على أن تظل الموانئ التابعة للولايات الباباوية مفتوحة للجميع· وأكثر من هذا فقد كانت هذه الولايات الباباوية تقف حاجزا (بحكم موقعها) بين شمال إيطاليا وجنوبها، فما الحل وقد أصبح نابليون تواقاً لتوحيد إيطاليا وضمها لتكون تحت قبعته· لقد قال لأخيه جوزيف إن هذا هو هدف سياستي الذي لا أبغي عنه حولا واتساقا مع هذه السياسة استولى الجيش الفرنسي على أنكونا صلى الله عليه وسلمncona (1797) وهي ميناء إستراتيجي في البحر الأدرياتك صلى الله عليه وسلمdriatic يتحكم في الاتصال بين شمال إيطاليا وجنوبها والآن (13 نوفمبر 1805) كان نابليون يستعد لخوض معركة ضد النمسا وروسيا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015