وطوال الأعوام الثمانية التالية نعمت المملكة الجديدة (خاصة لومبارديا) برخاء عام وحياة سياسية نشيطة ظل الإيطاليون يذكرونهما بخير لفترة طويلة· ولم تتظاهر الحكومة بالديمقراطية، فقد كان نابليون غير مؤمن بقدرة الجماهير في أي مكان على الاختيار الحكيم للقادة أو السياسات، لكنه بدلاً من ذلك نصح يوجين أن يجمع حوله أكثر المديرين خبرة وكفاءة· وبالفعل فإن هؤلاء الأكفاء قد خدموه بحماسة ومهارة، لقد نظموا جهازاً إدارياً يتسم بالكفاءة، ونفذوا كثيرا من الإنشاءات العامة - طرق، وقنوات وحدائق عامة ومشروعات إسكان ومدارس، وأصلحوا وسائل الصرف واتخذوا إجراءات للمحافظة على الصحة العامة وأصلحوا السجون وقانون العقوبات وأقاموا مشاريع محو الأمية ونهضوا بالموسيقى والفنون، وارتفعت عوائد الضرائب من 82 مليون فرنك في سنة 1805 إلى 144 مليون فرنك في سنة 1813، لكن جزءاً من هذه الزيادة كان يعكس التضخم (وفرة العملة اللازمة لتمويل الحرب) كما كان في جانب آخر منها نتيجة إعادة توزيع الثروات المتركزة في أيدي القلّة للقيام بمشروعات للصالح العام·