قصه الحضاره (صفحة 15697)

وأخبرت الحكومة البريطانية ولينجتون Wellington أنه إذا غزا الفرنسيون أسبانيا مرة أخرى فلا جناح عليه إن انسحب بجيشه إلى إنجلترا · وكانت هذه لحظة حرجة في مهمة ولينجتون، فالانسحاب - رغم أن الحكومة البريطانية قد سمحت به - قد يلوث سجله إذا لم يحقق نصراً كبيرا على نحو ما يخفف من وطأة الانسحاب، فقرر أن يخاطر برجاله وبمهمته وبحياته بضربة أخرى تعتمد على الحظ (برمية نَرْد أخرى)، وفي هذه الأثناء كان قد جعل رجاله يقيمون خطا من التحصينات إلى الشمال من قاعدته في لشبونة بخمسة وعشرين ميلا من التاجوس Tagus وعبر تورز فيدراس Torres Vedras حتى البحر·

وبدأ ماسينا معركته بالاستيلاء على حصن سيوداد رودريجو Ciudad Rodrigo الإسباني ثم عبر إلى البرتغال بستين ألف مقاتل· وكان ولينجتون على رأس 52,000 من المتحالفين (بريطانيين وأسبان وبرتغاليين) فالتقى به في بوساكو رضي الله عنهussaco ( شمال كويمبرا Coimbra) في 27 سبتمبر سنة 1810 فتكبّد 1,250 ما بين قتيل وجريح أما ماسينا فتكبّد 4,600، ومع هذا فقد أدرك ولينجتون أنه لن يستطيع - كماسينا - التعويل على مدد يأتيه، لذا فقد تراجع إلى تحصينات تورز فيدراس وأمر رجاله بإتباع سياسة الأرض المحروقة أي تدمير كل ما يلقونه في طريق تراجعهم حتى يعاني جيش ما سينا من الجوع، وفي 5 مارس سنة 1811 قاد ماسينا جنوده الجياع عائداً إلى أسبانيا وأسلم القيادة لأوجست مارمون صلى الله عليه وسلمuguste Marmont·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015