قصه الحضاره (صفحة 15657)

وَضعَ هذا الإعلانِ السخي المتهوّر كُلّ حُكم ملكي أوروبي علي الحافة. حكومة بريطانيا العظمى كَانتْ أُقلقتْ أكثر بتقدّمِ القوَّاتِ الفرنسيةِ إلى بلجيكا ومُطالبات فرنسا لهولندا لافتتاح نهر شيلدت Scheldt لكُلّ التجارة. هذا النهر الصالح للملاحة، 270 ميل طولاً، ارتفاعات في شرقي فرنسا، ويَتجوّلُ خلال بلجيكا (يَعْبرُ قريباً من أنتورب صلى الله عليه وسلمntwerp) إلى هولندا، حيث ينقسّمُ إلى مصبّين ويصب في بحر الشمال. هولندا، برخصةِ سلامِ وستفاليا Peace of Westphalia (1648) أغَلقَت كلتا المصبّات لكُلّ التجارة ماعدا اختيارِها الخاصِ، الذي فضّلَ بريطانيا واستثني بلجيكا؛ لذا أنتروب هَبطَت وأمستردام ازدهرتْ. في 27 نوفمبر 1792، أعلمتْ الحكومةَ الفرنسيةَ إنجلترا أنها مصمّمْة على فَتْح مخارجِ شيلدت Scheldt بالقوة, أجابَ بيت Pitt بأنّ بريطانيا ارتبطتْ، مِن قِبل بمعاهدة 1788، لحِماية هولندا مِنْ أيّ هجوم أجنبي. علاوة على ذلك، منذ أن صَبَ الراين أيضاً في بحر الشمال خلال المصبّات الهولندية، سيطرة هولندا يعني مِن قِبل فرنسا سيطرةَ فرنسيةَ لأفواهِ الراين، ولهذا علي التجارةِ البريطانيةِ التي تَصِلُ وسط ألمانيا بالراين. في 31 ديسمبر 1792، أعلمتْ الحكومةَ البريطانيةَ فرنسا ذلك:

إنجلترا لَنْ تَقْبلَ فرنسا التي يَجِبُ أَنْ تَدّعي القوَّةَ المُبْطلة من سعادتها – وتحت تظاهرِ بالحقّ الطبيعي المُدَّعى الذي منه تَجْعلُ نفسها الحَكمُ الوحيد - للنظامَ السياسيَ لأوروبا، أَسّسَ بالمعاهداتِ الجدّيةِ والمضمونِ بموافقة كُلّ السلطات. هذه الحكومةِ، مُلتزمة بالحِكَمة التي تُتبع لأكثر مِنْ قرن، أيضاً سوف لن تَرى أبداً أللامبالاةِ التي ستصنع فرنسا بنفسها، إمّا مُباشرةً أَو بشكل غير مباشر، ملك البلدانِ المنخفضةِ، أَو الحَكم العامّ general arbiter لحقوقِ وحُرّياتِ أوروبا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015