قصه الحضاره (صفحة 15622)

وفي 19 يوليو عاد إليهما وأخبرهما بكل ما في جعبته من لطف أن جثتي زوجيهما قد عثر عليهما بالقرب من فيارجيو Viareggio في 17 أو 18 يوليو· (وفي 30 يوليو ثم العثور على جثة تشارلز فيفان مشوهة على بعد أربعة أميال إلى الشمال وتم دفنها على الساحل) واصطحب ماري وجين إلى بيزا وعرض عليهما بايرون الإقامة في كازا لانفرانشي لكهنا استأجرا غرفا بالقرب منه· وكتبت ماري إلى إحدى صديقاتها: "إن لورد بايرون رفيق جدا بي، وغالبا ما يأتي مع جويشيولي لرؤيتنا"·

وكان أهالي المنطقة قد دفنوا بالفعل الجثث في الرمال وقانون تسكانيا يمنع نقل الجثث التي تم دفنها لإعادة دفنها من جديد في مكان آخر، لكن تريلاوني كان يعلم رغبة زوجة شيلي في دفن رفات زوجها بالقرب من رفات ابنه وليم في روما، فحث سلطات تسكانيا للسماح بإخراج رفاته على أن يتم حرقها على الساحل، وكانت جثة شيلي وصديقه قد تعفنتا أو تآكلتا فصعب تعرفهما، إلا أنهم وجدوا في أحد جيوب معطف أحدهما مجلدا لسوفكليس Sophocles وفي الجيب الآخر مجلداً لكيتس Keats·

وفي 15 أغسطس، وقف هنت، وتريلاونى مع مسئول الحجر الصحي، والكابتن شنلي Shenley وهو ضابط إنجليزي بينما تولت مجموعة من الجنود إحراق بقايا وليمز· وفي اليوم التالي تم النبش عن رفاة شيلي وتم إحراقه في حضور بايرون، وهنت وتريلاوني وبعض الفلاحين المجاورين، وقذف تريلاوني في اللهيب المشتعل في الرفات عطورا ونبيذا وزيتا وراح يترنم ببعض الدعوات طالبا أن يعود رماده إلى الطبيعة التي عبدها · ولم يطق بايرون تحمل المشهد إلى نهايته فسبح إلى (البوليفار) وبعد ثلاث ساعات تقريباً كان كل الجسد [الرفات] قد أصبح رمادا خلا القلب، فانتزعه تريلاوني من النار معرضا يده للإصابة بالحروق· وتم نقل رماد الرفات في سلة إلى روما، وتم دفنها في مقبرة جديدة بالقرب من مقبرة قديمة للبروتستنت تضم رفات ابنه وليم· أما قلب شيلي مقدمه تريلاوني لهنت الذي فقدمه بدوره لماري، وعند موتها في سنة 1851 تم العثور على رماد القلب في نسختها من كتاب أدونيس صلى الله عليه وسلمdomaus·

16 - التجلي

16 - التجلي: بايرون 1822 - 1824 م

طور بواسطة نورين ميديا © 2015