قصه الحضاره (صفحة 15621)

وفي نحو السادسة والنصف من هذا اليوم هبت عاصفة عنيفة مصحوبة برعد ومطر على خليج سبيريا Spezia فهرعت مئات السفن والقوارب إلى داخل الميناء· وفي كازا ماجني كانت العاصفة قاسية جدا حتى إن النسوة الثلاث مكثن قلقات يعزين أنفسهن قائلات إن الزوجين لم يبحرا في هذه العاصفة وإنهما في أمان في ليهجورن ومضى يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس· وراحت ماري في وقت لاحق تتذكر ما حدث:

"إن الكرب الحقيقي الذي عانيناه في هذه اللحظات يفوق كل كرب وصفته والقصص والروايات، فمهما ذهب الخيال لا يمكن أن يعبر عن حالتنا تلك، فعزلتنا، وطبيعة السكان الفظة في القرية المجاورة ومجاورتنا للبحر الهائج، كل ذلك تضافر معاً ليبعث فينا رعبا غريبا"

وفي يوم الجمعة وصل خطاب من هنت إلى شيلي يضم سطورا جلبت مزيدا من الرعب إلى قلوب المرأتين المنتظرتين: "أخبرنا كيف وصلت منزلك لأنهم قالوا إن الطقس لم يكن مناسبا بعد إبحارك ونحن قلقون"·

وركبت جين وليمز Jane Williams وماري طوال النهار ليصلا إلى بيزا· وفي منتصف الليل وصلتا إلى كازا لانفرانشي، فوجدتا بايرون وهنت هناك فأكدا لهما أن شيلي ووليمز غادرا ليهجورن يوم الأحد، فركبا ليلا ووصلا ليهجورن في الساعة الثانية صباح السبت 13 يوليو، وهناك حاول تريلاوني وروبرتز تهدئتهما بقولهما إن الأمواج ربما تكون قد أزاحت القارب إلى إلبا أو كورسيكا· وعهد بايرون إلى روبرتز Roberts بركوب (البوليفار) للبحث في البحر وعند السواحل بين ليهجورن وليريسي Lerici، وصحب تريلاوني كلا من جين وماري وفي بحث غير مجد على طول الساحل بحثا عن أخبار عن الرجلين المفقودين ومكث مع المرأتين المنتحبتين في كازا ماجني حتى 18 يوليو، ثم فارقهما لإجراء مزيد من التحريات·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015